سيجد العامل الجديد الذي سيحل قريبا في إطار الحركة الانتقالية للولاة والعمال محل منصور قرطاح غير المأسوف على رحيله لانه لم يقدم اية خدمة جليلة للمنطقة ولا طهر الادارة من زمرة الفساد و لا ساهم في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية وثقافية ورياضية بل يرجع له الفضل في اعادة الاقليم الى الركود والانتظارية هي ملفات كثيرة ومتشعبة تحتاج إلى حلول استعجالية لملائمة الإصلاحات المنتظرة مع التوجهات الحكومية وهي مهمة ليست سهلة لكن يمكن المحاولة .
عقد من الزمن تحت مسؤولية قرطاح تحولت عمالة الخميسات الى ملحقة أداريه في احدى القرى النائية من مهامها التأشير على الوثائق واستقبال أفواج النكرات والجمعيات الارتزاقية وكوكبة الانتهازيين وجوقة المطبلين والطامعين والمهرولين وعبدة الاصنام ورموز الفساد السياسي وإقامة الولائم و المآدب على شرف الفشل والخواء وصرف الملايير على مشاريع ناقصة وبرامج مستهلكة لم تسهم في وضع اللبنات الأساسية للتنمية المستدامة ولا ساهمت في تخليق الحياة العامة ولا عالجت مشاكل القطاعات العمومية كالصحة والتعليم والأمن وغيرها من القطاعات القريبة من المواطن.
في عهد العامل منصور تآكلت بنية الاستقبال الإقليمية واصبح صغار الموظفين والفاشلين يتحكمون في مصير عشرات الجماعات الترابية بل يتحالفون مع الفساد السياسي والمالي بحثا عن الأظرفه الدسمة وخدمة المصالح الخاصة في غياب المراقبة والتتبع في اطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، فكم من موظف غارق في الديون تحول إلى صاحب عقارات وأملاك وأرصدة بنكية سمينة وكله بفضل سطو رموز الفساد على مغالق ومنافذ الإدارة وإبعاد ومحاصرة أصحاب الضمير الحي والوطنيين الصادقين.
العامل الجديد ملزم بإعادة النظر في الحلقات المقربة وسحب المسؤولية منهم والبحث عن الكفاءات والكوادر الإدارية القادرة على تحقيق الإصلاح والتنمية المنشودة عبر محاربة الارتشاء والمحسوبية والزبونية. فلايمكن مجاراة ايقاع توجهات الحكومة المتسارع بأدوات مهترئة لم تعد صالحة للاستعمال ومتجاوزة، فدون تحديث الإدارة وإطلاق تحقيق موسع مع هؤلاء الذين اثروا الثراء الفاحش بالتجارة في الوثائق الإدارية والتلاعب في المشروع الملكي للتنمية البشرية وتفويت الصفقات والطلبيات الى الشركات والمقاولات الضليعة في شراء الذمم يبقى العمل والطموحات بدون قيمة نوعية بل يعد بمثابة البناء فوق اساسات مغشوشة او تغليف العفن والنتانة بورق السلوفان.
العامل الجديد ملزم ايضا بتفعيل القانون لأقالة عشرات المستشارين الذين ثبت في حقهم تضارب المصالح واستغلال النفوذ السياسي لتحقيق مصالح خاصة بوضع اليد على المال العام بتواطؤ مع رؤساء الجماعات والموظفين الفاسدين وما اكثرهم في اوعية المؤسسات الدستورية.
العامل الجديد مطلوب منه اكثر لتحقيق تطلعات ساكنة الاقليم الغني بثرواته الطبيعية والبشرية تفعيل توجيهات اعلى سلطة في البلاد خاصة في خطاب العرش الاخير الذي يحمل رسائل وتطلعات قوية لتجاوز المعيقات والإكراهات غير ذلك فلن تشهد المنطقة اي تغييرات وستبقى رهينة حسابات ضيقة وتخمينات فضفاضة والضحية طبعا ساكنة تعاني الهشاشة والأقصاء الاجتماعي على جميع المستويات ولسنوات طوال.
![]()
