تشهد مدينة الخميسات تناميا مقلقا لظاهرة القمار وألعاب الحظ التي لم تعد تقتصر على فئة الكبار امتدت لتستقطب الأطفال والمراهقين في عدد من الأحياء والفضاءات العامة عبر عرض آليات للألعاب اطلق عليها (الرياشات) في إشارة مبطنة الى الاثر الذي تتركه على اللاعب. وأمام الواقع الملتبس تتزايد المخاوف من تحول الظاهرة إلى خطر اجتماعي يهدد مستقبل جيل كامل لانه في هذه الدكاكين المستقطبة للصغار يتم تعلم التدخين واستهلاك الممنوعات والتعاطي لحبوب الهلوسة.
إن أخطر ما في لعبة (الرياشة) ليس خسارة المال انما ترسيخ ثقافة الربح السريع والاعتماد على الحظ بدل العمل والاجتهاد كما أن انخراط القاصرين في هذه الممارسات يقود إلى الإدمان والانقطاع عن الدراسة والانحراف نحو سلوكيات أخرى أكثر خطورة.
وتطرح هذه الظاهرة أسئلة حقيقية حول دور الجهات المكلفة بالمراقبة، ومدى احترام القوانين التي تمنع استهداف القاصرين أو السماح لهم بولوج فضاءات القمار. كما تضع الأسر والمؤسسات التربوية أمام مسؤولية مضاعفة لحماية الناشئة من الخطر المتربص و الصامت والذي يستدعي طبعا حضور دوريات امنية للحد من الاضرار الجانبية.
إن مواجهة القمار ليست مسؤولية جهة واحدة، انها معركة مجتمعية تتطلب المراقبة الصارمة والتوعية المستمرة وتوفير بدائل ثقافية ورياضية قادرة على استقطاب الشباب. فحين يصبح القمار وسيلة لتزجية وقت الأطفال، فإن المجتمع بأكمله يكون أمام ناقوس خطر يستوجب التحرك قبل فوات الأوان.
![]()

تعليقات ( 0 )