مخبزات اقليم الخميسات هل من مراقبة دائمة…؟

تشهد أسعار المواد الغذائية ارتفاعا متواصلا يثقل كاهل المستهلك، وتظل جودة المنتجات المعروضة للاستهلاك اليومي سؤالا مؤرقا يفرض نفسه بقوة خصوصا عندما يتعلق الأمر بالخبز ومشتقاته وهذه المادة الأساسية التي لا تكاد تخلو منها مائدة أي أسرة.

بإقليم الخميسات تتزايد تساؤلات المواطنين حول ظروف إنتاج وتسويق الخبز والحلويات داخل عدد من المخابز التي تنبث بدون مراقبة ولا ترخيص مسبق في المرائب، وحول مدى احترامها لشروط النظافة والسلامة الصحية. فالمستهلك البسيط لا يهمه ثمن الرغيف انما يهمه أن يكون المنتج سليما وصالحا للاستهلاك وامن، بعيدا عن أي ممارسات قد تهدد صحته أو صحة أسرته.

وتزداد المخاوف مع تكرار شكايات تتعلق بجودة بعض المنتجات المعدة للاستهلاك اليومي، أو بظروف التخزين، أو بطريقة عرض المواد الغذائية في بعض المحلات وتوزيعها على المقسطين في عربات اليد او سيارات مهترئة. شكايات تستوجب التعامل معها بجدية ليس من باب التشهير أو الاتهام المجاني وإنما من باب حماية المستهلك وضمان احترام القانون.

وفي ظل هذه المؤشرات والمعطيات أين لجان المراقبة…؟ وهل تتم عمليات التفتيش بشكل دوري ومنتظم يشمل مختلف المخابز دون استثناء؟ فالمراقبة ليست حملة موسمية مرتبطة بشهر رمضان أو المناسبات، إنما مسؤولية مستمرة هدفها حماية الصحة العامة وترسيخ ثقافة الجودة.

كما أن المنافسة الشريفة تقتضي عدم ترك المجال للمخالفين للإضرار بسمعة المهنيين الجادين الذين يستثمرون في التجهيزات ويحترمون معايير النظافة والجودة والأسعار المعقولة والأوزان المحترمة. فالتهاون مع بعض التجاوزات يضر بالجميع ويخلق حالة من فقدان الثقة بين المستهلك والمنتج المحلي.

إن حماية صحة المواطنين ليست ترفا إداريا إنها واجب دستوري وأخلاقي. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تكثيف المراقبة الصحية، ونشر نتائجها بشفافية، وتفعيل المساطر القانونية في حق كل من يثبت تورطه في أي مخالفة تمس سلامة المستهلك.

ويبقى الأمل معقودا على الجهات المختصة للقيام بأدوارها كاملة، حتى لا يتحول السؤال ، هل من مراقبة؟ إلى عنوان دائم يعكس غياب المحاسبة وضعف الرقابة، في وقت يحتاج فيه المواطن إلى ضمانات حقيقية بأن ما يشتريه من خبز يطابق أبسط شروط الجودة والسلامة

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .