لا تتوقف معاناة ضحايا السرقة عند فقدان ممتلكاتهم، بل قد تمتد إلى ما بعد ذلك عندما يشعرون بأن شكاياتهم لا تحظى بالاهتمام الكافي أو أن مسار البحث يسير ببطء لا يتناسب مع حجم الضرر الذي لحق بهم.
وفي قضية سرقة محتويات سيارة حسن نطير صحافي وعضو نقابة الصحافيين المغاربة باقليم الخميسات، يطرح الضحية تساؤلات مشروعة حول أسباب التأخر في معالجة ملفه، وحول ما يعتبره غيابا للإنصات الكافي لشهادته ومعطياته المرتبطة بالواقعة. وهي تساؤلات لا تخصه وحده، بل تهم كل المواطنين الذين يلجؤون إلى المؤسسات المختصة طلبا للحماية وإنصاف الحقوق.
إن رفض الاستماع إلى الضحية بدواعي واسباب واهية لا ينسجم مع روح العدالة التي تجعل من المتضرر طرفا أساسيا في كشف الحقيقة. كما أن أي تأخير غير مبرر في اتخاذ الإجراءات اللازمة يفتح الباب أمام الشكوك ويمنح مرتكبي الجرائم هامشا زمنيا قد يساعدهم على الإفلات من المساءلة.
ولا يتعلق الأمر هنا بانتقاد مؤسسة أو التشكيك في جهود العاملين بها، بقدر ما يتعلق بالمطالبة بتفعيل مبادئ السرعة والشفافية والتواصل مع المواطنين. فالثقة في المؤسسات الأمنية والقضائية تبنى من خلال حسن الاستقبال والإنصات الجيد والبحث الجاد في الشكايات، وليس فقط عبر الخطابات والتصريحات.
وينتظر المكتت الاقليمي لنقابة الصحافيين المغاربةتوضيحا حول اساب عدم التفاعل مع الشكاية المباشرة للضحية من طرف مفتش شرطة بالملحقة الأمنية المعمورة ، فالتماطل والتلكؤ في الاستجابة لحق مشروع يمنع من ان تأخذ القضية مسارها الطبيعي بما يضمن حقوق الضحية ويكشف حقيقة ما جرى. فالجريمة مؤلمة لكن الإحساس بالتجاهل أو التماطل قد يكون أشد إيلاما من الجريمة نفسها.
ان احترام حقوق الضحايا والإنصات إلى شكاياتهم في الملحقات الامنية مدخلا أساسيا لتعزيز الثقة في دولة القانون، حيث لا ينبغي لأي مواطن أن يشعر بأن صوته غير مسموع أو أن حقه في الإنصاف مؤجل إلى أجل غير معلوم .
وقد تم استدعاء الضحية حسن نطير عضو نقابة الصحافيين المغاربة اليوم 7-06-2026من طرف مفتش شرطة بملحقة المعمورة للاستماع اليه في محضر رسمي بعد اهدار وقت ثمين كان من المفروض كشف ملابسات السرقة عبر مراجعة كاميرات المراقبة .
![]()

تعليقات ( 0 )