مكتب حفظ الصحة بجماعة الخميسات… مؤسسة على الورق

حين يتعلق الأمر بالصحة العامة وسلامة المواطنين، لا مجال للتهاون أو التقصير و الغموض فمكتب حفظ الصحة بجماعة الخميسات يفترض أن يكون في مقدمة المصالح الجماعية التي تلامس الحياة اليومية للساكنة وتجتهد في حماية المستهلك لكن الواقع يفرض سؤالا محرجا ، أين هو المكتب المعني من القضايا التي تؤرق المواطنين؟

يكفي القيام بجولة في عدد من أحياء المدينة للوقوف على مظاهر تستدعي تدخلا مستمرا وفعالا من إشكالات النظافة وانتشار الازبال والحشرات إلى مراقبة بعض الأنشطة ذات الصلة بالصحة العامة والبيئة ويظل حضور مكتب حفظ الصحة باهتا ومنعدما في الغالب الأعم في نظر الكثير من المواطنين الذين لا يكادون يلمسون أثره إلا في المناسبات أو الإجراءات الإدارية الروتينية.

الأكثر إثارة للاستغراب أن المصلحة الحيوية نادرا ما تبادر إلى التواصل مع الرأي العام أو تقديم حصيلة واضحة لأنشطتها وتدخلاتها فكم عدد حملات المراقبة المنجزة؟ وما طبيعتها ونتائجها وكم من مخالفات تم ضبطها أو معالجتها؟ أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة شفافة تعزز ثقة المواطن في مؤسساته المحلية ولماذا لا يتحرك اعضاء المعارضة والاغلبية لاثارة هذا الموضوع الذي نعتبره مهما للغاية.

إن الغاية من وجود مكتب حفظ الصحة ليست مجرد استكمال الهيكل الإداري للجماعة أو وضع لافتة على باب مكتب مغلق اغلب العاملين فيه توزعوا على مكاتب اخرى لذلك لا دور ميداني حقيقي ينعكس على نظافة المدينة وصحة الساكنة وجودة العيش الآمن والصحي. أما الاكتفاء بالحضور الإداري وغياب الأثر الملموس يفرغ المؤسسة من جوهرها ويجعلها بعيدة عن انتظارات المواطنين.

ساكنة الخميسات  لا تطالب بالشعارات أو الوعود   ولا القيام بالزيارات المفاجئة بايعاز من جهات معينة لضرب المنافسة كمل حصل اليوم3-06-2026 حين انتقلت لجنة موسعة الى مسبح الفروسية بحثا عن عرقلة مشروع شبابي وطرح اسئلة استفزازية ومحاولة منع أنشطة تجارية تحت مبررات واهية ونلتمس من نفس اللجنة المعلومة حمل نفس الأسئلة إلى مسبح الجماعة الذي يسيره موظفون خارج القانون وحمل عينات من الماء للتاكد ان كانت المياه صالحة للسباحة.

الساكنة تريد جهازا يقظا حاضرا في الميدان فعلا وليس مناسباتيا، قادر على التدخل السريع والتواصل المستمر والمحاسبة الصارمة لكل ما من شأنه الإضرار بالصحة العامة فحماية صحة المواطنين ليست ترفا إداريا بل مسؤولية دستورية وأخلاقية لا تقبل التأجيل.

وخلال هذا الصيف من حقنا ان نتساءل هل سيستعيد مكتب حفظ الصحة بجماعة الخميسات نشاطه ودوره الطبيعي كحارس للصحة العامة أم سيظل بالنسبة للكثيرين مجرد مصلحة إدارية غائبة عن الميدان وحاضرة فقط في الوثائق الرسمية؟

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .