استغلال المسبح خارج القانون بجماعة الخميسات

المرافق العمومية بجماعة الخميسات من أهم الآليات التي تعتمدها الجماعات الترابية لتحقيق التنمية المحلية وضمان استفادة المواطنين من خدمات أساسية غير أن تدبير المرافق يظل رهينا باحترام القوانين والمساطر المنظمة بما يضمن الشفافية والمساواة وحماية المال العام. وعندما يتم استغلال المرافق خارج الإطار القانوني عبر تكليف لجنة فضفاضة فإن الأمر يتحول من مجرد اختلال إداري إلى قضية تمس الحكامة الجيدة وثقة المواطنين في المؤسسات وهذا يستلزم تدخل اعلى سلطة بالاقليم لوقف الاستنزاف غير المسؤول.

ويعتبر ملف المسبح الجماعي بجماعة الخمسات نموذجا صارخا يطرح العديد من التساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الملك الجماعي والمعايير المعتمدة، فالمرفق أنشئ بأموال دافعي الضرائب لخدمة الساكنة وتشجيع الأنشطة الرياضية والترفيهية يجب أن يخضع في تدبيره لمبادئ المنافسة الشريفة والشفافية وتكافؤ الفرص سواء تعلق الأمر بالتسيير المباشر أو بالتفويت أو الاستغلال المؤقت على لا تتكرر تجربة السوق الاسبوعي وباقي المرافق التابعة التي تراجعت المداخيل بشكل كبير لغياب المراقبة والتدقيق في الحسابات.

مناسبة الحديث لجوء الجماعة الى تكليف موظف باستغلال المرفق العمومي دون سند قانوني خارج المساطر المعمول بها تصرف يثير مخاوف مشروعة بشأن حماية المال العام وضمان المساواة بين المواطنين. وغياب الوضوح في طرق التدبير أو عدم نشر المعطيات المتعلقة بعقود الاستغلال والالتزامات المتبادلة يفتح الباب أمام الشكوك والتأويلات مما يتعارض مع مبادئ الحكامة المنصوص عليها في الدستور والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية.

وتزداد أهمية النقاش لان الأمر  مرتبط بمرفق رياضي واجتماعي موجه أساسا للشباب والأطفال في فصل الصيف حيث يفترض أن تكون الأولوية لضمان الولوج العادل إلى خدماته وتحقيق المصلحة العامة بدل أي اعتبارات أخرى فالمرفق العمومي ليس ملكا للأغلبية ولا المعارضة أو جهات بعينها للتصرف به خارج القانون عبر تمكين مقربين من تسييره خارج القرارات الإدارية ويجب أن يدار وفق قواعد واضحة وخاضعة للمراقبة والمحاسبة بتكليف موظف من قسم المالية وموظف من خزينة المملكة.

إن معالجة أي اختلالات محتملة في تدبير المسبح الجماعي بجماعة الخميسات تستوجب الاحتكام إلى القانون وتمكين الرأي العام من المعطيات الضرورية لفهم كيفية تحصيل المكوس والجهة المكلفة. لتسهيل آليات الرقابة الإدارية والمالية كلما دعت الضرورة حماية للمال العام وترسيخا لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

إن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسة يمر عبر احترام القانون في تدبير المرافق العمومية وضمان تكافؤ الفرص لان كل استغلال خارج القانون لا يضر فقط بالمرفق بل ينعكس سلبا على صورة التدبير العمومي وعلى جهود التنمية المحلية التي تتطلب النزاهة والشفافية كشرطين أساسيين للنجاح.

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .