اقليم الخميسات ماذا تحقق بعد عامين من تنصيب العامل النحلي …؟

منذ تعيين العامل عبد اللطيف النحلي على رأس إقليم الخميسات امتلأت الأجندات بالاجتماعات المسترسلة وتعددت الزيارات الميدانية للجماعات الترابية وتكاثرت التصريحات التي تتحدث عن التنمية والتأهيل وتقليص الفوارق المجالية لخلق تنمية مستدامة غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم يتمثل في ما القيمة الحقيقية للملفات التي يتم الاشتغال عليها إذا كانت آثارها لا تزال غائبة عن حياة المواطنين مند تعيين العامل سنة 2024.

فالإقليم يئن تحت وطأة العطش في عدد من الجماعات الترابية، ويعاني من هشاشة البنيات التحتية وتفاقم البطالة وتراجع الخدمات الأساسية لا يحتاج قطعا إلى المزيد من التشخيصات والتقارير الميدانية والدراسات بقدر ما يحتاج إلى قرارات جريئة ومشاريع ملموسة تلامس انتظارات الساكنة فالملفات الكبرى التي ترفع كشعارات منذ سنوات تحولت في نظر كثير من المواطنين إلى عناوين مستهلكة تتكرر مع كل مسؤول جديد دون أن يواكبها التغيير المنشود.

إن قيمة أي ملف إداري أو تنموي لا تكمن في حجمه ولا في عدد الاجتماعات التي تعقد بشأنه انه في قدرته على إنتاج حلول واقعية تستجيب لانتظارات المرحلة  فما جدوى الحديث عن التنمية إذا كانت دواوير كثيرة لا تزال تعيش العزلة والتهميش والهشاشة والإقصاء الاجتماعي وما معنى الحديث عن التشغيل إذا كان شباب الإقليم يهاجرون بحثا عن فرص خارج الاقليم ؟ وما فائدة البرامج والمخططات إذا ظلت آثارها حبيسة الوثائق والمحاضر؟

أصبح المواطن بإقليم الخميسات أكثر وعيا من أي وقت مضى بطبيعة السياسات المتبعة وطريقة تدبير الشان العام ولم يعد يقيس نجاح المسؤولين بعدد الزيارات الرسمية ولا بحجم المواكب الإدارية،النجاح يقاس بما تحقق على الأرض من إنجازات ومشاريع، والرهان الحقيقي أمام عامل الإقليم ليس فتح ملفات جديدة وإنما امتلاك الجرأة الكافية لإغلاق الملفات العالقة التي عمرت طويلا واستنزفت صبر الساكنة وبدرت عليها الملايير ولا نعتقد ان ممثل صاحب الجلالة تنقصه الارادة والشجاعة الكافية و الأدلة والحجج على مشاريع استنزفت اموال دافعي الضرائب ولا تنقصه المقدرة لفتح ملف المشروع الملكي للتنمية البشرية لاسترداد الأموال المبذرة على مشاريع مذرة للدخل لم تنجز.

اقليم الخميسات لم يعد بحاجة إلى إدارة تتقن لغة الوعود بل إلى إدارة تتحدث بلغة النتائج الملموسة فالتنمية لا تقاس بعدد الاجتماعات والتصفيق على الخلاصات والمتمنيات، والمشاريع لا تقاس بعدد البلاغات والدراسات واللجن الخاصة، والنجاح لا يصنع بالصور التذكارية وحفلة شاي . النجاح الحقيقي يبدأ حين يشعر المواطن بأن الماء وصل إلى البيت، والطريق وصلت إلى الدوار وان سيارة الاسعاف لم تعد تستغرق ساعات لنقل المرضى الى المستشفيات المعززة بالأجهزة والموارد البشرية المتمكنة وان نقل الأموات لا يحتاج إلى وسائل بدائية، وان الفتيات القرويات لم يعدن يتسربن من المدرسة لغياب مرافق صحية ودار الطالبات ونقل مدرسي في المستوى، وتوفير الحماية والامن في جميع الجماعات الترابية لضمان الاستقرار وسلامة الممتلكات ووقف الهجرة نحو المدينة بايجاد فرصة الشغل الأقرب إلى الأبناء.

في انتظار تحقيق تطلعات ساكنة الإقليم ستظل الأسئلة معلقة وسيظل المواطن الزموري يتساءل هل الإقليم فعلا مقدم على مرحلة جديدة من العمل الجاد والمسؤول أم انه أمام نسخة أخرى من الوعود التي اعتاد الإقليم سماعها مع كل مسؤول جديد؟

نعتقد ان مرور قرابة سنتين على تعيين عبد اللطيف النحلي عاملا على الاقليم كافية للوقوف على حجم التدخلات والمنجزات والمخططات والدراسات والمشاريع المحققة على ارض الواقع يكفي فقط أن تتكرم الجهات المعنية بالعمالة بإنجاز تقرير مفصل عن جميع الاعمال الجليلة ووضعه رهن إشارة الصحافة الحقيقية حتى يكون الراي العام الإقليمي على علم بتحركات ممثل أعلى سلطة بالإقليم والملفات التي يشتغل عليها .

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .