عادت الاعتداءات بالأسلحة البيضاء والضرب والجرح واعتراض سبيل المارة أثناء الليل وسلب ممتلكات الضحايا إلى أحياء الخميسات ويوميا يستقبل المستشفى الإقليمي مواطنين تعرضوا للضرب المبرح وبالتالي يضع الجهاز الأمني محل استفسار كبير عن الدور الحقيقي الذي يقوم في حماية امن وسلامة المواطنين من الهجمات المباغتة.
الأكيد أن تراخي القبضة الأمنية واعتماد اغلب الدوريات على الشوارع الرئيسية المضاءة لا تفي بالغرض وله انعكاسات سلبية على الأداء الأمني برمته الذي يعتمد على مقاربة متجاوزة أمام اتساع رقعة المدينة وارتفاع الكثافة السكانية في الأحياء الهامشية التي يعاني اغلب الشباب بها الفقر والهشاشة والعطالة وهذا طبعا يستلزم تكثيف الجهود والقيام بحملات تمشيطية لاعتقال مروجي الممنوعات بشتى أنواعها للحد من الجريمة.
فكم يحتاج مسؤولو الأمن بالمنطقة الأمنية من ضحايا وجرحى ودماء وشكايات وتظلمات واستنكار وتنديد لوضع استراتيجية أمنية متكاملة تتعقب بؤر الجريمة والتصدي بحزم والجدية اللازمة لتجار الممنوعات في الأحياء الشعبية، الا يقتضي ارتفاع معدلات الجريمة والاعتداءات على المارة ليلا استنفار جميع الموارد البشرية لتحقيق الاستقرار والأمن والأمان للساكنة.
هل سيكتفي مسؤولو الأمن بالمنطقة الأمنية التفرج على الاعتداءات المتسارعة والمرتفعة وتوجيه المواطنين إلى المحكمة لوضع الشكايات وانتظار النتائج بعد الاحالة على المراكز الامنية التي تشتغل في ظروف غير صحية بفعل الخصاص في التجهيزات المكتبية وكثرة الاشغال.
بالأمس تعرض شاب للسحل والضرب والجرح والركل باستعمال اسلحة بيضاء في شارع خالد ابن الوليد في واضحة النهار ولازال الجناة احرار كما تعرض منزل سكني بحي الرتاحة للرشق بالحجارة في الرابعة صباحا وتقدمت الضحية الى الدائرة الأمنية وبدل القاء نظرة على شريط فيديو يوثق عملية الاعتداء طلب منها وضع شكاية بالمحكمة، وهذا طبعا تساهل يجب تجاوزه في إطار تقريب الإدارة من المواطنين ام ان الشعار الذي ترفعه الإدارة ( الشرطة في خدمة الشعب) على الأقل في عاصمة زمور فارغ من دلالاته المعرفية والقيمية، أسئلة تحتاج إلى أجوبة ميدانية بدون حاجة الى الوقوف على مبررات واهية والتي تؤكد العجز وعدم المقدرة على تدبير قطاع من الاهمية بمكان.
![]()
