تجار البشر يتحركون في الخميسات لجمع التبرعات

بدأت تتحرك بعض الجمعيات الارتزاقية وتجار الذمم الذين يفهمون جيدا في سبل الأثراء غير المشروع لجمع الإعانات لضحايا زلزال إقليم الحوز دون سلك المساطر القانونية المعمول بها عبر الحصول على ترخيص من السلطات المحلية ليكونوا تحت المراقبة والتتبع.

هناك من يستغلون الفرص والمناسبات الدينية والوطنية لجمع الأموال بدون سند قانوني وهناك ملاحقون قضائيا بتهم التجارة في البشر وتلقي حوالات مالية من المغاربة المقيمين بالمهجر عبر تصوير حالات اجتماعية تعاني الأمراض و الفقر والهشاشة الاجتماعية تحت ذريعة شراء دور سكنية وحفر الآبار وبناء المساجد وشراء الاضحية وتوزيع قفة رمضان وهي وسيلة من ضمن وسائل أخرى للنصب والاحتيال على المحسنين بتواطؤ اصحاب وكالات صرف الحوالات المالية المتوصل بها عبر تطبيقات التواصل الفوري الواتساب دون وضعها في حساب بنكي طلبا للشفافية والنزاهة وابراء الذمة.

امثلة كثيرة ومتنوعة لضالعين في ممارسة التسول والشحاذة وراكموا خبرة مهمة، لذلك لا عجب أن تستغل الحالات الاجتماعية ويتم الاتفاق مع المتضررين مسبقا على قيمة المبلغ ويتم الاستيلاء على الجزء الاكبر من التبرعات لتحقيق المآرب الخاصة مما مكن بعضهم من جمع ثروة مهمة حولها إلى عقارات وممتلكات وأرصدة بنكية واقتناء منقولات عينية وأراضي فلاحية باستغلاله الفراغ القانوني وصمت الجهات المسؤولة المتواطئة في غالب الأحيان.

متى تتحرك السلطات الإقليمية لمنع الاستغلال غير القانوني للكوارث والحالات المرضية لجمع الأموال دون الحصول على إذن مسبق مع إلزامية مراقبة وتتبع مصير الإعانات والتبرعات وقيمتها وطريقة صرفها حتى لا تحول إلى وجهات مجهولة.

لهذه الأسباب وغيرها ننصح الجمعيات الجادة التي تشتغل باستحضار الضمير والحس الأخلاقي من محاصرة شرذمة النصب والاحتيال و المتكونة اغلبها من الأصهار والإخوة والزوجات والخؤول والاعمام وبعض المتملقين والفتاتيين. ولوقف زحف هذه العينة المندسة في العمل الجمعوي ومنع تمييع العمل الاحساني لا بد للجمعيات الملتزمة من محاصرة تجار الدمم وفضحهم لان العمل التضامني يحتاج الى الايدي النظيفة والعقول الراقية لخلق الفارق.

Loading

Share
  • Link copied