صاحب موقع ( الدودة الجديدة) جاهل يحاول اللعب مع الكبار

في الحياة اليومية، نصادف أنماطا مشوهة ومختلفة من البشر الذين يستغلون الثغرات والشقوق للتسلل الى قطاعات من الخطورة بمكان، بعضهم يثري وجودنا ويمنحنا الأمل في مستقبل يبنى بهدوء، وبعضهم الآخر يثقل كاهلنا بسلوكياته السلبية التي لا تبرح الابتزاز والتملق والتسول. ومن بين هذه النماذج الاكثر وقاحة، تبرز هذه الثلاثية الجاهل والخسيس والحقير، ليس كأوصاف عابرة تم تحضيرها واختيارها بشكل اعتباطي، بل كحالات أخلاقية وسلوكية تعكس خللا عميقا في القيم و الوعي العام باقليم الخميسات الذي نلمسه في تواطؤ الافراد والمؤسسات مع النكرات والكائنات الزئبقية.

 واخطر هذا الثلاثي نجد الجاهل في القمة ولا نعني الشخص الذي يفتقر إلى المعرفة والشهادة العلمية بل ذاك الذي يرفض التعلم والاستفادة من الدروس ويغلق أبواب العقل أمام الفهم والادراك لانه يعتبر نفسه  في مستوى اكبر بكثير من باقي البشر ،فالجهل من هذه الزاوية يتحول إلى موقف عدائي من الحقيقة  فينتج مع سبق الاصرار والميوعة والرداءة أحكاما متسرعة لا يقبلها العقل الواعي الا طابور الجهلة، والجهل  من هذا المنظور  يغذي التعصب ويقصي بجرة موقف تافه كل ما لا ينسجم مع تصور الجاهل الضيق للمحيط القريب تماما مثل صاحب الجريدة الوهيمة( الدودة الجديدة) الذي يرى في الجميع قطيعا مغفلا وسهل الخداع و الالتفاف عليه لكنه سقط في المحظور واصبح محاصرا بشر افعاله. الجاهل قد يمتلك فرصة التغيير، لكنه يختار البقاء في الجهة الخطا وينغمس في الادعاءات الفارغة، وهو بذلك يفضح مستواه الهابط ويمتد أثره إلى باقي الحلقات المقربة.

فصاحب الجريدة المشبوهة (الدودة الجديدة)تطارده عشرات الشكايات والدعاوى القضائية لكنه لا يرعوي لانه فقد نبل الكرامة وانغمس في التسول والاترتزاق والابتزاز والادعاءات الفارغة بكونه صحافي مهني رغم انه يعرف كما يعرف الجميع انه لا يملك اية وثيقة تخول له ممارسة المهنة النبيلة وكل ما يملكه ورقة بدون قيمة قانونية ولا تصلح حتى في دورات المياه، فالمدعي استبدل القيم الاعلامية بالمصالح الضيقة بحثا عن الترقي الاجتماعي بالتقرب من السلطات الاقليمية، وقد استطاع بفضل التملق ونقل الاخبار الزائفة الحصول على اموال التنمية البشرية وتشغيل الزوجة والاخت في مركز داء السل دون استحقاقهما سوى اللجوء الى العلاقات الزبونية والمصلحية.

فمنتحل صفة ينظمها القانون لا يكتفي بالتسول والارتزاق بل دخل في حروب كثيرة مما اسقطه في عمليات الفضح والكشف عن محاولات الانتساب الى حقل معرفي يحتاج الى تراكم فكري والمقدرة على توليد الافكار والمعاني وتبني مواقف متقدمة عبر الوقوف مع الساكنة وعدم استغلال ضعف الآخرين والاستفادة من وضعهم الاجتماعي والتلون حسب الطروف والمواقف لتحقيق المنافع الضيقة .

فمنتحل صفة شخص لا يتردد في التضحية بالمقربين مقابل مكاسب آنية، لان تكوينه النفسي ينتصب انتهازي وخسيس  من الطراز الاول وعلى استعداد لبيع الضمير والكرامة في سبيل تحقيق المارب الضيقة ودليلنا في ذلك تقديم نفسه للمغفلين والضحايا على انه ابن وكيلة الملك بالمحكمة لانه ببساطة يجمع بين صغر النفس وانعدام الكرامة ويستغل الآخرين بالادعاء انه مقرب من فلان في ديوان العامل والباشا ليخفي شعوره بالدونية، ويبحث عن الارتقاء باي وسيلة لإثبات ذاته انه شخص محطم داخليا ويبحث عن هوية مغايرة لبناء ذاته المحطمة والتي غيبت فيها القيم الإنسانية الحقيقية.

فالصحافي المهني الذي قطر به السقف ذات انفتاح اعلامي فقد مند سنوات وعيه وتحول إلى عبئ على نفسه وعلى المقربين منه لانه لا يستطيع التراجع عن الصورة النمطية التي حاول توطينها وتسويقها الى عموم الناس. هذا النمودج المكبل بالشرخ لا يمكن مواجتهة بالنقاش والحوار والوعي بل بالمحاكم لكي تعيده الى حجمه الحقيقي ويصبح عبرة لباقي الصراصير المندسة في الاعلام ،

ليست المشكلة في وجود الجاهل الذي يدعي المعرفة والفهم وينتحل صفة ينظمها القانوني، فاقليم الخميسات لا يخلو من هذه الكائنات  والفقاعات التي تعتاش على الادعاءات وتملا السماء نقيقا، بل في أن نسمح لهذه النكرات بأن تستمر في تشويه الوعي الجماعي.

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .