التجارة في العقارات ونزعها من طرف المسؤولين باقليم الخميسات

تشكل العقارات إحدى أهم ركائز الاقتصاد في اقليم الخميسات بالنظر الى عدد التجزءات و الوداديات السكنية التي ظهرت الى الوجود تحت مسميات كثيرة والقسام المششترك بينها محاربة السكن غير اللائق، فالعقارات ليست مجرد ممتلكات جامدة بل تمثل وعاء للاستثمار ومصدرا للأمن الاجتماعي والاستقرار العائلي، هذا القطاع الحيوي قد يتحول في حالات كثيرة  إلى مجال للتلاعب والمضاربة غير المشروعة مما يضيع حقوق فئات عريضة، خاصة حين تتداخل فيه مصالح بعض المسؤولين الذين يستغلون نفوذهم لتحقيق مكاسب شخصية، أو يلجؤون إلى نزع الملكية بطرق تثير الجدل والشكوك.

تعد  التجارة في العقارات  في الواقع نشاطا مشروعا إذا احترمت قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص كونه نشاط يساهم في تنمية المدن وتوفير السكن وتحريك  وتنشيط عجلة الاقتصاد. لكن الاشكالات القوية تبدا في الظهور  عندما تتحول التجارة إلى وسيلة للمضاربة ورفع الأسعار بشكل غير مبرر لجني الارباح الكبيرة كما حصل ويحصل في جماعة الخميسات ، والاخطير في الامر حين يتم  استغلال المعلومات الادارية  السرية والدقيقة  لاقتناء أراض فارغة او تعرف نزاعات عائلية  بسبب الارث بثمن بخس عبر نشر الاشاعات الكاذبة لدفع الملاكين الى البيع ثم إعادة بيعها بأضعاف مضاعفة. ممارسات غير مشروعة يؤدي إلى اختلال سوق العقار  وإقصاء المواطنين البسطاء من حقهم في السكن اللائق.

 ونشير هنا ايضا لمسالة نزع الملكية الذي يعد  إجراء قانونيا تلجأ إليه الدولة لتحقيق المنفعة العامة، كإنشاء الطرق أو المرافق العمومية مدارس حمامات حدائق رياض ومراكز الامن وملحقات ادارية ….. غير أن هذا الإجراء يفقد مشروعيته  خصوصا اذا تم توظيفه عبر التدليس والنصب والاحتيال لخدمة مصالح ضيقة أو مشاريع مشبوهة تخدم اللوبي العقاري، ولا يحترم  اطلاقا مبدأ التعويض العادل والمنصف للمتضررين من نزع الملكية امام هذا الاكراه يشعر المواطن بالظلم وفقدان الثقة في المؤسسات العمومية التي من المفروض حماية حقوقه، وتكون الضربة اقوى حين يكون المسؤولون أنفسهم طرفا او شريكا  في الاستفادة من هذه العمليات.

أخطر ما عمليات نمزع الملكية خارج القانون تقويض مبدأ سيادة القانون والمساواة لانه كلما اصبح النفوذ وتداخل المصالح وسيلة للاستحواذ على الأراضي أو التأثير في قرارات نزع الملكية بطرق غير شفافة ، يتحول القانون الذي من المفترض يحمي الحقوق من أداة للعدل إلى وسيلة للهيمنة وغياب المحاسبة يشجع على انتشار الفساد في دهاليز الادارات العمومية، هذا المنحى يساهم ايضا في اضعاف ثقة المستثمرين والمجزئين العقاريين ويؤثر تدريجيا في مناخ الأعمال.

لمواجهة هذه الاختلالات التي ترتكب باستغلال النفوذ والعلاقات المتداخلة والمتشابكة مع باقي القطاعات يتطلب الامر  تعزيز آليات الرقابة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لمنع هذه الممارسات، مع ضمان استقلالية القضاء وشفافية الصفقات العقارية ولاباس من اشراك إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام في تتبع جميع العمليات التي تباشر في  القطاع، وفتح المجال للتبليغ عن الخروقات والتجاوزات دون خوف من الملاحقة القضائية كما ينبغي ينبغي مراجعة القوانين المنظمة لنزع الملكية لضمان حماية حقوق المواطنين ومنع أي استغلال تعسفي كيف ما كان نوعه طمعا في ادارة  تحترم القانون وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .