اقتحام دورة المجلس من فريق ( زعارطية) تحدي للجميع

شهدت دورة المجلس الجماعي للخميسات اثناء  التصويت على الميزانية وتحويل بعض الاعتمادات  الى تدخلات سافرة من قبل فريق ( زعارطية) الذي تدخل اكثر من مرة لوقف مداخلات المستشارين في خرق سافر للقانون امام اندهاش واستغراب باقي الاعضاء الذي يبارك بعضهم بالصمت والتفرج على التصرف الاخرق نكاية في المستشار الاغلبي الذي خرج  عن طوعهم وسدد لهم الضربات الموجعة، فالرسالة مفهومة والامر برمته يبدو مدبرا و المخرج فاشل لان الحبكة مفضوحة .

السلطات المحلية في شخص الباشا لم يتدخل لوقف المهزلة واحترام القانون الداخلي للمجلس وإبعاد التـآليل التي تعرقل السير العادي لتداول ممثلي المؤسسة الدستورية ومناقشة جدول الاعمال، بل ان مستشارا طالب بكشف هوية هؤلاء الذين يدعون انتماؤهم للصحافة وان كانوا يتوفرون على الصفة وهذا الامر ضايق بعض رعاة المرتزقة بالمجلس.

يبدو ان الرئيس ميسول بارك التدخلات الهجينة لفريق زعارطية انتقاما من المستشار الذي وجه للمجلس 17 سؤالا كتابيا عجز هذا الأخير عن تقديم اجوبة شافية اللهم الهروب الى الامام ومحاولة فتح جبهات للصراع باستنفار الدخلاء للقفز على الأسئلة وتعطيل الشفافية والنزاهة المطلوبة في الوقت الراهن بالنظر الى الرسائل الموجهة على المستوى الوطني باعتقال العشرات من المتهمين بتبذير ونهب المال العام.

فالرئيس على ما يبدو يبتغي تدبير الخلافات والتقاطعات حول الشان المحلي بسلك أساليب غير ديمقراطية وعنيفة، ونسال الرئيس من باب الحرص على سلامة الاعضاء والسير العادي للدورات ماذا لو تطورت التدخلات الرعناء من المواجهة الكلامية إلى استعمال السلاح الأبيض او الضرب والجرح ووقع ما لاتحمد عقباه هل سيستمر الرئيس في دعم ورعاية الفوضى أم سيتنصل من المسؤولية ويبحث عن المخارج.

نعتقد إن تدبير الخلاف لا يحتاج إلى ( الحياحة) واستنفار المستفيدين من البقشيش والطلبيات بل إلى مقارعة الحجة بالحجة وبالأدلة الدامغة التي لا تقبل التشكيك والتاويل الفضفاض وهذا مستوى أخر من التسيير الذي يجب ان يستوطن المجالس.

Loading

Share
  • Link copied