تبرئة الصحافي عبد السلام أحيزون من تهمة التشهير انتصار لحرية الصحافة وسيادة القانون

شهدت مدينة تيفلت اقليم الخميسات تطورا قضائيا مهما تمثل في تبرئة الصحافي عبد السلام أحيزون عضو نقابة الصحافيين المغاربة من تهمة التشهير التي كانت قد وجهت إليه على خلفية عمله الإعلامي بعدما قدمت شكاية ضده من طرف موظف بجماعة تيفلت ويأتي هذا الحكم ليؤكد من جديد الدور المحوري الذي يلعبه القضاء في حماية الحقوق والحريات وضمان التوازن بين حرية التعبير واحترام القانون.

وقد تابع الرأي العام المحلي والاقليمي هذه القضية باهتمام كبير  بالنظر إلى ارتباطها بالعمل الصحافي وما يطرحه من أسئلة حول حدود النقد المشروع والمسؤولية المهنية للصحافيين وبعد دراسة الملف والاستماع إلى مختلف الأطراف خلصت الجهة القضائية المختصة إلى عدم ثبوت الأفعال المنسوبة إلى الصحافي عبد السلام أحيزون ما أسفر عن إصدار حكم بالبراءة.

وينظر إلى هذا القرار باعتباره انتصارا لمبادئ العدالة والقرينة الدستورية التي تعتبر كل شخص بريئا إلى أن تثبت إدانته وفقا للقانون. كما يعزز الثقة في المؤسسات القضائية باعتبارها الضامن الأساسي للحقوق والحريات.

وتؤكد هذه القضية أهمية التمييز بين التشهير وبين العمل الصحافي القائم على نقل المعلومات وممارسة النقد في إطار الضوابط القانونية والأخلاقية للمهنة. فالصحافة الحرة والمسؤولة تشكل إحدى الركائز الأساسية للمجتمع الديمقراطي، وتسهم في تنوير الرأي العام ومواكبة القضايا التي تهم المواطنين.

أن تبرئة الصحافي عبد السلام أحيزون تمثل رسالة إيجابية لكل الفاعلين في الحقل الإعلامي مفادها أن الاحتكام إلى القانون والقضاء يبقى السبيل الأمثل لحسم النزاعات والخلافات المرتبطة بالنشر والتعبير.

ويبقى الأمل معقودا على تعزيز مناخ يضمن حرية الصحافة مع احترام الحقوق الفردية والجماعية بما يخدم المصلحة العامة ويكرس دولة الحق والقانون.

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .