اقليم الخميسات بأربعة سدود يعيش العطش والساكنة تستعد للاحتجاج

في مفارقة غريبة وعجيبة تثير الكثير من الاستغراب والغضب والدهشة، يعيش إقليم الخميسات الذي يتوفر على أربعة سدود وضعا مائيا مقلقا ومعقدا بسبب انعدام الحلول الواقعية بعدما أصبحت الانقطاعات المتكررة للماء الشروب جزءا من الحياة اليومية لآلاف الأسر وسط صمت الجهات المسؤولة وتزايد معاناة الساكنة التي لم تعد تخفي استعدادها للخروج إلى الشارع احتجاجا على ما وصفته بـ ( التهميش والعطش الممنهج) ناهيك عن إصدار جمعيات حقوقية بيانات الشجب والأدانة وتحميل المسؤولية للسلطات الاقليمية والمجالس المنتخبة.

فالساكنة التي اعتقدت أن وجود هذا العدد من السدود سيضمن لها الأمن المائي والاستقرار، تجد نفسها اليوم أمام واقع صعب، صنابير جافة، تزويد متقطع ، أحياء تقضي ساعات طويلة، بل أياما أحيانا بدون قطرة ماء، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف.

ويؤكد عدد من المواطنين أن الأزمة لم تعد ظرفية أو مرتبطة فقط بندرة التساقطات المطرية، بل أصبحت مؤشرا على اختلالات في التدبير والتوزيع وغياب حلول استعجالية حقيقية، معتبرين أن استمرار الوضع بهذا الشكل يهدد الاستقرار الاجتماعي والصحي بالإقليم.

وفي تصريحات متطابقة عبر مواطنون وفاعلون جمعويون عن استيائهم من تجاهل مطالب السكان من طرف الشركة الموزعة، رغم الشكايات المتكررة والنداءات المتواصلة، مؤكدين أن( إقليما يحتضن أربعة سدود لا يمكن أن يعيش العطش)، وأن من حق الساكنة الاستفادة من الثروة المائية التي تزخر بها منطقتهم قبل توجيهها إلى مناطق أخرى.

ومع تصاعد الاحتقان الشعبي وغياب اجوبة شافية بدأت دعوات للاحتجاج تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يطالب السكان بتنظيم وقفات ومسيرات سلمية للضغط على الجهات المعنية من أجل إيجاد حل جذري للأزمة المستفحلة والتي تتكرر مع اقتراب الصيف حيث يرتفع استهلاك المادة الحيوية مع فتح تحقيق شفاف ونزيه حول أسباب الانقطاعات المتكررة وكشف حقيقة الوضع المائي بالإقليم.

ويرى متابعون أن تجاهل هذا الملف قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في القادم من الأيام مع ارتفاع الحرارة ، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر، مؤكدين أن الحق في الماء ليس امتيازا، بل حق دستوري وإنساني لا يقبل التأجيل أو التبرير او المزايدة.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المجتمع المدني اليوم كيف يمكن لإقليم الخميسات الغني بالسدود والموارد المائية أن يتحول إلى منطقة عطش، بينما تنتظر الساكنة أجوبة واضحة وإجراءات عاجلة تعيد الماء إلى البيوت وتعيد الثقة إلى المواطنين,,,

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .