يشكل غياب التجهيزات الأساسية بالمستشفى الإقليمي بالخميسات مصدر قلق متزايد لدى الساكنة التي تتقاطر عليه من متلف الجماعات الترابية طلبا للعلاج، وكشفت حوادث سير متفرقة خلال الأسابيع الأخيرة وعرفت ضحايا ومصابين عرت عن محدودية وضعف المؤسسة الصحية والعجز في التعامل مع الحالات المستعجلة والخطيرة التي يتم نقلها الى مشافي الرباط. ومع تزايد وارتفاع حوادث السير الخطيرة تتجدد معاناة المصابين وأسرهم بسبب نقص المعدات الطبية الضرورية والتي لا تبرح تقديم بعض الاسعافات الباهتة وتأخر التدخلات الاستعجالية لقلة الموارد البشرية والضغط الكبير والانتظارات الطويلة تفضل عائلات المرضى إلى التنقل نحو مستشفيات مدن أخرى.
ويؤكد متتبعون للشأن الصحي بالإقليم أن المستشفى بعاصمة زمور يعاني منذ سنين من نقص في الاطر الطبية والتجهيزات الاساسية المتطورة القادرة على تشخيص حالات المصابين والمرضى، بل تعتبر الصحة في الاقليم شبه منعدمة رغم تزايد الكثافة السكانية وارتفاع عدد حوادث السير على المحاور الطرقية الرابطة بين الخميسات والمدن المجاورة كما حصل مؤخرا بجماعة والماس ووفاة تلاميذ وجرح قرابة 30 راكبا. والطامة الكبرى نقص أجهزة الإنعاش والتصوير الطبي وقلة سيارات الإسعاف المجهزة باحدث الاجهزة المتطورة إضافة الى التجهيزات التي يتم اقتناها وتختفي مباشرة وتصاب بالاعطاب مما يدفع عائلات المرضى الى اللجوء الى العيادات الخاصة.
وأعادت بعض الحوادث الأخيرة خاصة حادث والماس بتاريخ 22-05-2026 النقاش حول واقع القطاع الصحي بالإقليم المتسم بالهزالة وضعف التدخلات الطبية بعد تداول شهادات عائلات تؤكد تأخر إسعاف المصابين في حوادث خطيرة مما يساهم في ازهاق الارواح بفعل غياب معدات حيوية أو تعطل بعضها لاسباب او اخرى لها علاقة بالعنصر البشري.
ويرى حقوقيون وجمعويون أن الوضع الصحي بالمنطقة اكثر هشاشة و لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار لان الانتظار يرفع معدل الوفيات، مطالبين وزارة الصحة بالتدخل العاجل لتأهيل المستشفى وتجهيزه بالاجهزة والمستلزمات الطبية والموارد البشرية بما يلزم لضمان حق المواطنين في العلاج مع ضبط عميات الدخول والخروج.
كما دعا حقوقيون بالمنطقة إلى ضرورة إطلاق برنامج استعجالي متجدد لتقوية العرض الصحي بالإقليم ليكون في خدمة المرضى، وتشمل الانتقادات والمطالب الملحة تحديث قسم المستعجلات وتوفير أجهزة حديثة للتشخيص والإنعاش واعادة تجهيز قسم العمليات وتوفير الكوادر الطبية، وتحسين ظروف استقبال المرضى الذين يتكدسون في باحة المستعجلات، لان حوادث السير كشفت عن هشاشة المنظومة الصحية بالمنطقة.
ويبقى الأمل معقودا على تحرك الجهات المعنية بعمالة الخميسات من أجل وضع حد لمعاناة المرضى سواء الذين يتعرضون لحوادث السير او هؤلاء الذين ياتون لاجراء عمليات جراحية ويتم ابعادهم الى مستشفيات اخرى او دفعهم الى المصحات الخاصة، وهي اساليب يجب تفعيلها لاعادة الثقة في الخدمات الصحية العمومية، خصوصا أن الحق في العلاج المجاني والرعاية الصحية يعد من الحقوق الأساسية التي يضمنها الدستور للمواطنين.
![]()

تعليقات ( 0 )