كشف الحادث المروي الذي وقع بجماعة والماس اقليم الخميسات واودى بحياة تلاميذ يوم امس 22-05-2026 عن الوجه الحقيقي للتدبير السيئ للموارد المالية وانعدام الاحترام الواجب للمتمدرسين الذين لا يجدون وسيلة نقل محترمة ويتجهون الى النقل السري علما انه في بداية السنة الدراسية كثر الحديث عن شركة (مدرستي) المتخصصة في النقل المدرسي والتي ستقوم بتغطية جميع المناطق بناء على الصفقة الموقعة مع جهات متعددة.
هناك اسئلة مشروعة يجب طرحها لانها المفتاح لتحديد المسؤولية القانونية والجنائية لضمان التفاعل مستقبلا مع المطالب الشعبية في توفير وسيلة نقل امنة للتلاميذ في العالم القروي، وهناك مستويين للمسائلة والمحاسبة اذا اجبنا عن السؤال الاساسي من المسؤول عن شركة مدرستي التي ضخ في حسابها الملايير على المستوى الاقليمي وما دور البغلماني ورئيس الجماعة الترابية والماس محمد شرورو الذي نعتقد انه وقع على صفقة النقل ويتباهى بالمشاريع والبنيات التحتية والمهرجانات التي تصرف عليها الملايين سنويا وغيرها من الادعاءات التي تصطدم بالواقع بدون رتوش، ثم هل المستشى الاقليمي قادر على تقديم الاسعافات الاولية للمصابين…؟
حضور العامل عبد اللطيف النحلي الى المستشفى الاقليمي لمعاينة المصابين في الحادثة التي استنفرت الاطباء والممرضين والامن لدرجة ان المرفق الصحي تحول الى خلية نحل، اين كان هذا الجيش العرمرم من الاطباء والممرضين والاداريين طوال السنة لدرجة ان بعض الوجوه لا يعرف ان مازالت محسوبة على القطاع العمومي ام القطاع الخاص لكثرة تواجدهم في المصحات والعيادات في اوقات العمل القانوني …؟ لماذا لا يحضرون لمعالجة المرضى الذين يرابطون في قسم المستعجلات بدون حضور اي طبيب باستثناء بعض الممرضين اصحاب الضمير المهني والاخلاق العالية.
هل ضروري ان يستنفر الحادث المروري السلطات الاقليمية لنشاهد حركة نشيطة داخل المرفق الصحي ويظهر المندوب الاقليمي للصحة الذي يقف متفرجا على رداءة الخدمات و يظهر في الصورة ايضا مدير المرفق الذي يحتضر في صمت هل يجب ان نهضم السلوك غير المستساغ الذي يطمح الى تقديم صورة مغايرة لمرفق مشلول طوال السنة.
لربما على العامل عبد اللطيف النحيل القيام بزيارات مفاجئة للمستسفى الاقليمي للوقوف على حقيقة المرفق الصحي الذي تصرف عليه الملايير شهريا من اموال دافعي الضرائب لكنه لا يقدم اية علاجات باستثناء بعض التدخلات الشحيحة.
ثم الن يكون الحادث المروري بداية مهمة للقيام باصلاحات جدرية وعميقة في جميع القطاعات ومحاسبة المسؤولين عن اللامبالاة التي تهدد سلامة وامن وصحة المواطنين هل الحادث المروري سيكون مقدمة لاسقاط الفساد في مؤسسات الشعب.
في لقطة اخرى تستوجب الاستحضار والتعليق من سمح للصراصير المندسة في الاعلام باقتحام المرفق الصحي وتصوير المصابين من التلاميذ هل تحصل هؤلاء على مواقفة اولياء الامور ام ان الفوضى المؤسسة والمهيكلة في الاقليم اصبحت المتحكمة وتفرض وجودها بقوة.
![]()

تعليقات ( 0 )