تشهد الساحة السياسية بإقليم الخميسات حالة من التململ الشعبي والنقاش اليومي تجاه عدد من البغلمانيين الذين تخشبواا داخل قبة البغلمان دون أن يساهموا في تنمية المنطقة ولا الدفاع عن المصالح الجماعية المشتركة ويتركوا أثرا وضاحا على مستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعمراني في اطار الاهتمام بأوضاع الساكنة. وبفعل غياب الارادة والمبادرة لدى اغلب البغلمانيين تزايدت أصوات القوة الناخبة المطالبة بوجوه جديدة وشابة قادرة على ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي بالإقليم.
ويرى عدد من المتتبعين للشان السياسي بالمنطقة التي تعاني على عدة مستويات أن إقليم الخميسات رغم موقعه الاستراتيجي وقربه من العاصمة الرباط وتوفره على موارد طبيعية وبشرية مهمة يعاني من مشاكل مرتبطة بالعقليات المسيرة للشان المحلي انعسكت سلبا على البنيات التحتية من طرقات وماء شروب وكهرباء وقنوات الصرف الصحي ناهيك عن دخول قطاع الصحة الى غرفة الانعاش على اعتبار المرافق الصحية لم تعد تقدم اية خدمات للمرضى اللهم كتابة الوصفات الطبية وتقديم المواعيد الطويلة لاجراء العمليات الجراحية وارسال المرضى الى مستشفيات المدن المجاورة ويشكل قطاع التعليم ايضا معضلة تحتاج الى تحرك حقيقي من طرف الفعاليات النقابية والحقوقية لان المدرسة العمومية تحولت الى مفرخة للجريمة والانحراف ومن الاكراهات القوية التي يعاني منها الاقليم ايضا ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب مما ادى الى انتشار الجريمة في اغلب الاحياء الشعبية في الجماعات الترابية ما جعل فئات عريضة من الساكنة تفقد الثقة في الوجوه السياسية التقليدية التي حفظت الكرسي البغلماني لاكثر من ولاية.
وتشير الاخبار المتداولة في الشارع والمقاهي الى وجود رغبة اكيدة لدى الشباب ومكونات المجتمع المدني لتبني مواقف حازمة في ضرورة قطع الطريق على الوجوه المستهلكة التي رهنت بالسبية مستقبل المنطقة رغبة في تجديد النخب السياسية، عبر الباب ودعم الكفاءات الشابة القادرة على تفعيل المطالب الشعبية في التتنمية المستدامة.
النقاش يحتدم مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026، وهناك توجهات قوية لممارسة حق الفيتو ضد ترشح البغلمانيين القدامى مما يعني ان الساحة السياسية ستشهد صراعا قويا بين وجوه الامس والشباب الذين يحلمون بوطن يتسع للجميع تسود فيه الدميقراطية وحقوق الانسان وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ان الرهان الحقيقي على التغيير وتجديد النخب يبدا بتفاعل الاحزاب السياسية مع مطالب القوة الناخبة والامتناع عن تزكية وجوه عمرت طيولا في قبة البغلمان ولم تسع اطلاقا الى الدفاع عن المصالح الجماعية المشتركة بل شكلت مند سنوات وسيلة عرقلة بدل ان تكون وسيلة لبتني مواقف مشرفة تفيد الاقليم من جميع النواحي والرهان ايضا على القوة الناخبة الملزمة بخلق تكتلات سياسية قوية لقطع الطريق على الكائنات الانتخابية والبغلمانيين الصامتين.
![]()

تعليقات ( 0 )