ابواق الدعاية خدام السلطة الاوفياء بإقليم الخميسات

في السنوات الأخيرة باقيلم الخميسات مع التحولات الرقمية المتسارعة، انتعشت ظاهرة(أبواق الدعاية) بشكل كبير  هذه الاخيرة تساهم في تضليل الراي العام وتفتح المجال لممارسات غير مسؤولة يؤدي المتلقي العادي ضريبتها. هذه الظاهرة المتفشية والمكتسحة للحقل الاعلامي لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام التقليدية ونعني بها ( الجرائد الورقية – الراديوالتلفزة)، بل امتدت إلى منصات التواصل الاجتماعي التي وجد فيها الجهلة والمتسولين ضالتهم واصبجة يشكلون جيشا يتناسل يوميا، حيث أصبح بعض الأفراد ينتحلون مهنة منظمة بدون خوف من المسائلة والعقاب والتبعات قانونية البطيئة من ادى الى انتعاش الظاهرة ويلعبون دورا بخسا في توجيه الرأي العام لخدمة اجندات سياسية او الدفاع عن موقف مهزوزة او الانتصار لرموز الفساد السياسي والاداري بدون بوعي وأحيان بدونه طمعا في قضاء المصالح الخاصة.

أبواق الدعاية هنا تلك الجهات أو الأصوات النشاز التي تتبنى خطابا معلبا يخدم مصالح ضيقة ويعمل على التضليل لاخفاء حقيقة سياسية أو اقتصادية أو حتى شخصية ويظهر هذا النوع بإقليم الخميسات يتبنى خطابات ملتبسة ومدفوعة الاجر للترويج لإنجازات كربونية مبالغ فيها في الغالب الاعم أو مهاجمة أشخاص بعينهم بشكل فج و ممنهج بنشر معلومات غير دقيقة بهدف التأثير على الراي العام .

واخطر ابواق الدعاية ونعتبر منتحل الصفة وصاحب الجريدة المشبوهة ( الدودة الجديدة ) احد هذه الطفيليات الذي تمرس في الابتزاز والتسول والتلون ويعمل بسبب الجهل على خلق واقع بديل حيث تختلط الحقائق بالشائعات والافتراءات بشكل مفضوح ويكون المواطن العادي ضحية لها ويصعب عليه التمييز بين الخبر الصحيح والموجه من الجهات التي تدفع لصناعة الراي. فصاحب( الدودة الجديدة) الى جانب انتحاله صفة ينظمها القانون يفتح العشرات من الصفحات في منصات التواصل الرقمي لممارسة التشهير والسب والقذف والدعاية المؤدى عنها بل تحول الى أداة لإعادة إنتاج خطاب يعتوره الشك والقصور و يفتقر إلى التوازن.

وانتشار هذه الأبواق الدعائية يرتبط بضعف الثقافة الإعلامية لدى الغالبية العظمى من المتلقين محدودي الوعي، مما يجعلهم عرضة للتأثر بالمحتوى دون تمحيص أو تدقيق وطرح الاسئلة. وهنا يبرز دور الجهات المسؤولة قانونا لوضع حد للصفحات المشبوهة ومنتحلي الصفة كما ينبغي تعزيز وعي المواطنين بطرق التحقق من الأخبار وعدم مشاركة المحتويات المضللة.

ولا يمكن إنكار وجود أصوات إعلامية نزيهة في إقليم الخميسات تسعى إلى نقل الواقع والالتزام بأخلاقيات المهنة وهذه الأصوات تواجه تحديات كبيرة في الحصول على المعلومة رغم انه حق مكفول دستوريا،

ولمواجهة ظاهرة ابواق الدعاية يتطلب الأمر تكاتف جهود الجميع خاصة من المؤسسات الرسمية التي ينبغي أن تعزز الشفافية وتوفر المعلومة الدقيقة، إلى المجتمع المدني الذي يمكنه لعب دور رقابي وتوعوي، وصولا إلى الأفراد الذين يتحملون مسؤولية استهلاك المحتوى بشكل نقدي.

تبقى ظاهرة (أبواق الدعاية) تحديا حقيقيا أمام بناء وعي مجتمعي سليم في إقليم الخميسات وبين حرية التعبير وضرورة حماية الحقيقة من الابواق، تظل المعركة قائمة من أجل إعلام مسؤول يعكس واقع الناس بدل أن يعيد تشكيله وفق مصالح ضيقة.

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .