اصدرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرغ الخميسات بيانا الى الراي العام يندد بالاعتقالات التسعفية التي تطال مناضلي الاطار الوطني وباقي التنظيمات خاصة احزاب الصف الوطني والديمقراطي مما يعكس التراجعات الخطيرة في مجال حقوق الانسان وحرية الراي على المستوى الوطني ومما جاء فيه:
(على إثر اعتقال الرفيق مروان الأحمر، عضو مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالخميسات، ومناضل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، أثناء تنقله في اتجاه تطوان، تعلن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إدانتها الشديدة لهذا الإجراء، الذي يأتي في سياق يتسم بتصاعد مقلق في التضييق الممنهج على الطلبة المناضلين بموقع القنيطرة.
إن اعتقال المعني بالأمر أثناء سفره، يمثل انتهاكا صارخا للحق في التنقل بحرية، وهو الحق المكفول بموجب الفصل 24 من الدستور المغربي الذي ينص على أن حرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، مضمونة للجميع وفق القانون، وكذا المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أن هذا الاعتقال، الذي طال طالبا شمله قرار الطرد التعسفي من جامعة ابن طفيل، يطرح تساؤلات جدية حول احترام ضمانات المحاكمة العادلة، ويؤكد زيف التهم الموجهة للطلبة خصوصا بعد تبرئة القضاء لرفاقه من تهم العنف؛ مما يجعلنا أمام حالة اعتقال تعسفي وتصفية حسابات نقابية تحت غطاء قانوني كيدي.
كما أن تزامن قرارات الطرد مع المتابعات القضائية والاعتقالات التي تطال المناضلين في حلهم وترحالهم، يكرس وضعية مركبة تمس بحقوق أساسية، من بينها الحق في التعليم، والحق في الحرية والأمان الشخصي، والحق في التنظيم والتعبير، فضلا عن المبادئ الأساسية ذات الصلة باستقلالية الفضاء الجامعي وحرمة المؤسسات التعليمية.
وإذ تسجل الجمعية هذا التطور ببالغ القلق، فإنها تؤكد على ما يلي:
–إدانتها المطلقة لاعتقال الرفيق مروان الأحمر، واعتبار تقييد حريته في التنقل مساسا بالحقوق الدستورية والكونية واستهدافاً لمناضلي الجمعية.
–مطالبتها بالإفراج الفوري عنه، وتحميل السلطات وإدارة الجامعة المسؤولية عن سلامته الجسدية والنفسية، وضمان كافة حقوقه القانونية.
–تأكيدها على ضرورة الإلغاء الفوري لقرارات الطرد الصادرة في حق الطلبة المعنيين، باعتبارها عقوبات جماعية تهدف لإفراغ الجامعة من الأصوات النقابية الجادة.
–دعوتها إلى وقف المقاربة الأمنية في معالجة القضايا المرتبطة بالفضاء الجامعي، والعودة إلى منطق الحوار انسجاما مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
–تضامنها المطلق مع كافة الطلبة الذين يتعرضون لإجراءات انتقامية تمس بحقوقهم الأساسية، ودعوتها لكل القوى الحية للتكتل دفاعاً عن الحق في التنظيم والاحتجاج السلمي.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ تعبر عن موقفها هذا، تؤكد على أن احترام الحقوق والحريات، بما فيها حرية التنقل والتعبير داخل وخارج الجامعة، يظل شرطا أساسيا لصون كرامة المواطن والطالب، وتؤكد أنها ستتابع هذا الملف بكافة الوسائل النضالية والقانونية المتاحة.
عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الخميسات
بتاريخ: 12 أبريل 2026…)
![]()

تعليقات ( 0 )