بدأت الأسئلة الاستفهامية والتفسيرات الضيقة والقراءات السطحية تطرح بقوة حول حضور العامل عبد اللطيف النحلي إلى مهرجان جماعة والماس التي يديرها البغلماني ورئيس الجماعة محمد شرورو عن حزب الأصالة والمعاصرة والعزوف عن حضور مهرجان مدينة تيفلت للبغلماني ورئيس الجماعة عبد الصمد عرشان عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
الأسئلة بدأت تتناسل بقوة في الصالونات السياسية خصوصا أن وزارة الداخلية سبق أن أصدرت دورية محددة تشير إلى وجوب امتناع رجالات السلطة الولاة والعمال من حضور المهرجانات والمواسم لوضع مسافة بينهم وبين العمل السياسي على مقربة من تاريخ إجراء الاستحقاقات الدستورية وحتى لا يفسر حضورهم بمثابة دعم لهذه الجهة او تلك إمعانا في ترسيخ الشفافية والنزاهة ومحاربة كل الأشكال المعطلة للمشروع الديمقراطي الحداثي.
زيارة العامل لجماعة والماس دون سواها في وقت حساس من التاريخ السياسي المغربي أثار وسيثير المزيد من الأسئلة العميقة والقراءات الخاطئة حول دوافع الزيارة والهدف منها علما أن بعض الأحزاب السياسية في المعارضة ترى فيها دعما صريحا و مباشرا للبغلماني شرورو ولحزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم وتستعد طبعا للرد على التصرف غير المدروس من طرف العامل عبد اللطيف النحلي الذي ارتكب أثناء الحوار التشاوري حول النموذج التنموي الذي جرت أطواره في القاعة الكبرى للعمالة خطئا هينا بمنح الكلمة لذات البغلماني مما أثار حفيظة وحنق عشرات الحاضرين الذين صبوا جام غضبهم على رئيس جماعة والماس المتهم بعدم التفاعل مع مطالب الساكنة في العيش الكريم وتحقيق الاستقرار بتوفير فرص الشغل للشباب العاطل وتقريب الإدارة من المواطنين خاصة مستشفى قادر على تلبية حاجيات المرضى.
وجود العامل عبد اللطيف النحلي في مهرجان والماس يمس جوهر دورية وزارة الداخلية ولو كان الأمر بريئا من وجهات نظر متعددة وبدون خلفيات سياسية لكن هناك طبعا من يذهب تفكيره الى قراءات عميقة ويفسر الامر بناء على الطموحات والرغبات الشخصية والحزبية ويرى انه يضرب في العمق القيم الديمقراطية التي تسعى الدولة الى ترسيخها عبر محاربة كل اشكال الملتبسة التي تزيد من تعميق ازمة الثقة في العملية الانتخابية برمتها.
ورفعا لكل لبس و تجنبا للقراءات الملتبسة وتجاوزا لسوء الفهم ونشر المغالطات من اسباب الزيارة لمهرجان والماس والتي بدات تتفاعل ووتخد منحى تصاعدي في وجوب تقديم تفسير مقنع للفعاليات السياسية التي تراقب العملية امام العامل عبد اللطيف النحلي فرصة لاصلاح الامر عبر استدعاء رؤساء الاحزاب وومثليها و رؤساء الجماعات الترابية وباقي البغلمانيين لاجتماع موسع لابراء الذمة .
![]()
