جمعيات ميتة تستدعى للحوار بعمالة الخميسات بدل المعنيين

مند سنة 2011 مع بداية الربيع العربي استطاع المخزن اختراق التحركات الشبابية التي تطالب بالاصلاح والتغيير ومحاربة الفساد المستشري في اجهزة ومفاصل الدولة وتمكنت من الالتفاف على الحركات الاحتجاجية التي اشتعلت في ربوع المملكة عن طريق اللقاءات المغلمة وبدل فتح الحوار مع العنيين تم تغييبهم والاكتفاء بالاحزاب والنقابات والجمعيات الموالية وقد نجحت الخطة في امتصاص الغضب الشعبي.

في سنة 2025 ظهرت حركة Z التي تعد امتدادا لحركة عالمية ادت الى اسقاط انظمة ديكتاتورية بسبب الوعي الجماعي بضرورة التغيير والاصلاح الذي يجب ان ياتي من القاعدة بمعنى ان يكون الشعب مسؤولا عنه عبر وضع مطالب انية ومستقبلية لتحقيق الامن والاستقرار وحرية التعبير، ونفس المنحى سلكته الحركة المطلبية في المغرب التي ما تزال تناوش النظام طمعا في تحقيق المطالب المشروعة في الصحة والتعليم والامن ومحاربة الفساد والزبونية والمحسوبية آفات اجتماعية عميقة ومتشعبة عطلت التنمية واجهزت على الحقوق المشروعة لجيل بكامله  الذي يعيش بدون فرص في وطن يصرف الملايير على بناء الملاعب واقامة المواسم والمهرجانات بدل بناء مصانع ومعامل ومستشفيات ومؤسسات تعليمية وشق الطرق في العالم القروي ومد شبكات الماء والكهرباء وقنوات الصرف الصحي وتقريب الادارة من المواطنين ليكون فعلا ( اجمل بلد في العالم) ليس بمعايير وصلات غنائية بل بمقومات حضارية متقدمة.

بامر وتوجيهات من صاحب الجلالة بدا الولاة والعمال في التحرك وتفعيل التعليمات الملكية عبر تنظيم لقاءات تشاورية مع مكونات المجتمع المدني لجس النبض ومعرفة الاولويات التي يجب الانكباب عليها لتحقيق المطالب التي تحقق الامن والاستقرار في الاقاليم التي تعرف اعلى معدلات البطالة والاقصاء والتهميش.

الملاحظة الاساسية في اقليم الخميسات ان السلطات الاقليمية لجات الى الجاهز والمعلب من الجمعيات التي تجر ورائها ملفات ثقيلة ولم يعد لها ما تقدمه سوى الدوران في حلقات مفرغة وتاثيت المشهد لان الاغلبية الساحقة ميتة سريريا وقانونيا بمعنى انها فقدت الشرعية وغائبة ولا وجود لها في الساحة ولا تساهم لا في التاطير ولا التوعية لكنها حاضرة في الاستفادة من المال العام.

فالجمعيات التي تم الاستعانة بها لتحقق التطلعات الملكية سبق ان تم الاستعانة بها في الربيع العربي وهي نفسها التي يتم الاستعانة بها لتجميع المعطيات والمطالب السكانية وهذا الامر مضحك الى حد الجنون لسبب بسيط ان هذه الاطارات المطاطية تجاوزنها المرحلة ولم يعد لها ما تقدمه سوى مضيعة للوقت والجهد والمصاريف وغير قادرة على اقناع المنخرطين المحتملين وما ادراك بجيل شبكات التواصل الاجتماعي والاعلاميات واللغات والنهل من الثقافات المتقدمة.

عمالة الخميسات اخطات الهدف باستدعاء جمعيات شاخت وتحتضر مند سنوات والهدف معروف مسبقا ليس لتقديم تصورات وافكار تفيد الشباب والساكنة بل لملأ الكراسي وكتابة التقارير الفضفاضة التي تخاصم الواقع وتفرمل القلاقل فلو كانت الجمعيات الهلامية ذات فائدة وقيمة لما عاد الاحتجاج بصيغة( z ) ولا نعتقد ان خلق الضجة والاستنفار  واطلاق الكلام على عواهنه والتصريحات المبسترة سيحقق المكاسب ويلبي الامنيات دون وجود ارادة حقيقية في التغيير والاصلاح الشمولي الذي يحصن الوطن من الهزات والقلاقل الاجتماعية.

Loading

Share
  • Link copied