تناسلت في السنين الأخيرة عشرات الجمعيات المهتمة بالقضايا النسائية باقليم الخميسات وتنوعت الأنشطة بين العمل الاجتماعي الصرف وبين الدفاع عن حقوق المرأة بصفة عامة وأخرى حصرت دورها التواجدي الموسمي في التنشيط الثقافي والفني والرياضي والتوعوي وأخرى في العمل الخيري الإحساني والرعاية ومكون آخر ولد ميتا لأنه بدون أهداف ولا يساهم في اية تنمية أوجدته ظروف التدافع لكنه يجتهد في مزاحمة باقي مكونات المجتمع المدني في الاستفادة من الدعم العمومي.
الجمعيات النسائية بالمفهوم الواسع تساهم في التقدم الاقتصادي والاجتماعي والرياضي والثقافي وتعمل على نشر الوعي بالبيئة والمحيط فالجمعيات التي تناسلت بشكل كبير في الاونة الاخيرة من زاوية المردود والمردودية تحتاج الى نقاش هادئ ومعمق لتقييم النتائج لمعرفة ماذا قدمت وتقدم وهل شكل فارقا في التعاطي مع الملفات المجتمعية المتنوعة ام انها مجرد ديكور تؤثثت المشهد العام وتستغل استغلالا ظاهرا في الاستحقاقات الانتخابية من طرف الاحزاب السياسية التي رفعت شعارات تطمح الى تمكين المراة من مواقع المسؤولية في مؤسسات الشعب لتسويق صورة المغرب المنفتح امام جميع الطاقات الاجابة عن هذه الاسئلة العريضة وغيرها يكمن في ما تقدمه الجمعيات المتواجدة قانونيا والغائبة ميدانيا لان الذي تقدمه باهت ولا يسعف في تكوين راي دقيق ولا القيام بدراسة ميدانية متكاملة اذا استثنينا طبعا الجمعيات العاملة في المجال الإحساني نظير جمعية تتواجد بجماعة سيدي علال البحراوي التي أظهرت وعيا متقدما بمجال الاشتغال و راكمت تجربة مهمة واستطاعات لفت الانظار وتحفيز العاطفين والمانحين للمساهمة في المبادرة والاهتمام اكثر بالشيوخ والعجزة المتخلى عنهم غير ذلك تبقى إسهامات بعض الجمعيات على المستوى الإقليمي مناسباتي ودون المستوى المتوخى وتظهر تدافعا غير مسبوق للتواجد في اللقاءات والمناسبات الوطنية لالتقاط الصور والتقرب من المسؤولين بحثا عن الشرعية المفقودة.
إجمالا يمكن القول أن الجمعيات النسائية المتواجدة في الساحة مستنسخة وتجتر نفس الأسطوانات ولا تعبر عن تطلعات وهموم المرأة ولا تسعف البتة في تقديم تصور شامل لغياب المنجزات والتدخلات وتعتبر من وجهات نظر عديدة مجرد إطارات فارغة من التصورات والمبادرات الجادة وتحتاج قطعا الى بدل مجهودات اكثر لتقديم منتوج يليق بالمرأة والتحديات التي تواجهها على جميع المستويات.
![]()
