ماذا بعد الجولات المكوكية لعامل الخميسات…؟

مند التعيين قام العامل عبد اللطيف النحلي بجولات مكوكية لمختلف الجماعات الترابية باقليم الخميسات كطريقة للتعرف عن قرب الى المشاكل الحقيقية التي تعيق التنمية الشمولية بالمنطقة التي تزخر بموارد بشرية وطبيعية لكنها لا تستغل بالشكل الأفضل بسبب تفشي واستشراء واكتساح الفساد المهيكل والمتجذر في العديد من القطاعات الحيوية مما حول الاقليم  الى مجال خصب و مفتوح  لبناء ثروات خيالية والافلات من العقاب.

العامل كون فكرة عن الاحتياجات الاساسية الضامنة للاستقرار وعن العقليات المسيرة للشان المحلي والاقليمي وكذا اسباب تردي الخدمات في القطاعات الحيوية نظير الصحة والتعليم والتجهيز والامن والاسكان والتشغيل والرياضة وهي قطاعات تحتاج قطعا الى رجة قانونية وادارية وسلطوية لتفعيل مخططات التنمية الشمولية.

بعد الجولات المكوكية للعامل و الوقوف على الاشكالات والمطبات والعراقيل هناك انتظارات كثيرة للساكنة  وهناك قطاعات تحتاج قطعا الى ميزانيات لاعادة الاعتبار لمؤسسات الشعب وايضا  الى الارادة والقدرة على تصريف توجهات اعلى سلطة في البلاد ، وهناك ملفات تحتاج الى المعالجة الملحة والمستعجلة نظير بناء المستشفى المتعدد التخصصات لان القطاع الصحي بالاقليم في غرفة الانعاش مند سنوات و بحاجة الى منطقة صناعية تستقبل المشاريع المهمة الكفيلة بخفض مستويات البطالة التي تحولت الى كابوس حقيقي يؤرق العائلات خاصة وسط حملة الشواهد الجامعية اضافة الى الانكباب على تحرير الملك العمومي بالمرة لان الحملات التي تقوم بها السلطات المحلية بين الفينة والاخرى مجرد رتوشات باهتة تاتي في سياق رفع الحرج مما زاد من مفاقمة الاحتلال غير المبرر للمشترك الجماعي.

ويبقى الملف الاكثر اهمية والمتعلق بمحاربة الارتشاء والاستغلال غير القانوني لمناصب المسؤولية لممارسة النهب والاختلاس والتزوير والابتزاز ومراكمة الثروات دون خوف من تقديم الحساب ونخص هنا بالذكر ملف التنمية البشرية الذي صرف ما لايقل عن 50 مليار سنتيم على المشاريع الذرة للدخل لكنه لم يحقق النتائج المتوخاة في محاربة الهشاشة والاقصاء الاجتماعي في صفوف الساكنة بل ان الاموال الملكية حولت موظفين الى اثرياء مما يستوجب مسائلة اسماء معينة عن مصدر الثروة ونفس المنحى يجب سلكه مع موظفين في قطاعات اخرى لتستقيم امور الادارة غير ذلك يبقى مجرد تغليف للعفن بورق السلوفان كي لا تزكم الروائح الكريهة الانوف، كما ان التدبير المفوض لقطاع النظافة يجب اعادة النظر فيه لان المبالغ المخصصة لا تعكس الانتاجية بالنظر الىىتراكم النفايات في الاحياء والشوارع.

نعتقد ان الجولات المكوكية للعامل النحلي يجب ان يوازيها تحرك حقيقي لاجتثاث الفساد السياسي والاداري من مؤسسات الشعب غير ذلك ستبقى دار لقمان على حالها في انتظار رجة حقيقية تعيد ترتيب الاوراق وترسيخ معادلات التغيير والاصلاح  ما على الساكنة سوى الاستمرار في الحلم والتمني.

Loading

Share
  • Link copied