يباشر العامل عبد اللطيف النحلي زيارات للجماعات الترابية باقليم الخميسات للتعرف على المجالس المسيرة والاستماع الى الاحتياجات والمشاكل المستعصية على الحل والاستماع ايضا الى اصوات المواطنين الذين يحجون الى مقرات الجماعات الترابية حيث تعقد الاجتماعات للادلاء بالاراء حول الوضع العام .
اغلب الزيارات التي قام بها العامل والوفد المرافق استنفرت المجالس المسيرة وباشرت عمليات التنظيف والبرنقة لتجنب التوبيخ والتقريع وهؤلاء المسؤولين يظهر جليا انهم لا يتحركون الا تحت الضغط ولا يقومون بالمهمات التي انتخبوا من اجلها الا في المناسبات التي يكونون فيها على المحك وعلى العامل الاحتياط الشديد من هذه العينة من المسيرين الفاشلين والجاهلين للدور المنوط بهم.
العامل فتح نقاشات عميقة مع رؤساء المجالس الجماعية حول الاسباب الكامنة وراء ضعف الاداء وعدم خدمة المصالح المشتركة للمواطنين الاجوبة في الغالب الاعم كانت هروبية ومراوغة لتدثير العجز وعدم المقدرة على التعاطي الايجابي مع مطالب الساكنة الملحة خاصة في السكن والطرقات والماء الشروب والكهرباء وقنوات الصرف الصحي وجمع النفايات والنقل .
اغلب الرؤساء في كلا الدائرتين دخلوا الانتخابات بدون ان يكون لهم تصور عما يجب فعله بل هناك من سقط سهوا في المجلس الجماعي وهمه الاساسي الاثراء غير المشروع لانه يعتبر تمثيل الساكنة استثمارا تجاريا ومن خلاله ينشد الرقي الاجتماعي لذلك يظل يناور ويتكتك ويدخل التحالفات ويخرج منها بحثا عن قضاء المصالح الخاصة مما يزيد من تعميق ازمة الجماعة التي تحتاج الى تغيير العقليات وتوفير المناخ المناسب للطاقات الشابة المتمكنة لخوض غمار التجربة في الاستحقاقات المقبلة.
العامل حقيقة لا يمتلك عصا سحرية لتغيير الاوضاع العامة بالاقليم لكن بامكانه تحريك لجن التفتيش في جميع المشاريع التي التهمت الملايير على امتداد عقدين من الزمن ولم تحقق التصورات المرجوة ، وفي اطار سعيه الى تنفيد تصورات اعلى سلطة في البلاد، و لتحقيق التنمية الشمولية لاباس من تقريب الكفاءات المهنية والاطر المتمكنة لربح الوقت لمعالجة الاشكالات المستعصية في القطاعات المهمة نظير التعليم والامن والتجهيز والوكالة الحضرية والصحة باعتبارها قطاعات قريبة من المواطنين ويستحسن وضع اقسام التعمير في الجماعات الترابية تحت المراقبة لمحاربة الارتشاء ومنح الرخص خارج القانون.
ولمحاربة الاتجار في صحة المرضى ودفعهم الى المصحات والعيادات الخاصة يقتضي الامر الزام الجهات المسؤولة بالعمالة انجاز تقارير مفصلة عن طبيعة سير المرافق الصحية بالاقليم واسباب تردي الخدمات التي انعدمت بشكل مريب بسبب الفوضى والتسيب والتواطؤ في اغلب الأحيان من طرف المسؤولين الذين يساهمون في افراغ المرافق الصحية من الاطباء والممرضين الذين يعملون في اوقات العمل في القطاع الخاص.
هناك قطاعات افلست او على وشك الافلاس و لإعادة احيائها لا تحتاج الى ميزانيات بل الى تدخلات قوية وتغيير الموارد البشرية المشرفة عليها لان الاصلاح والرغبة في التغيير لايمكن تحقيقه بالزيارات والجلوس والاستماع الى قعقعات الكلام المبستر من المتورطين في فرملة الاصلاح.
ومن خلال الزيارات يتساءل الرأي العام الإقليمي عن قيمة هذه الزيارات العاملية والنتائج المتوخاة في المستقبل القريب على الوضع العام بالجماعات الترابية والمصالح الخارجية التي تشتغل بمعزل عن التوجهات الحكومية بل هناك ادارات لديها قانون خاص قوامه تطويف المرتفقين وطلب الرشوة التي تعد المحرك الاساسي مما حول موظفين معدمين الى اصحاب الملايير في مركز تسجيل السيارات في القسم التقني بجماعة الخميسات في المستشفى في مديرية التعليم حيث تحتكر بعض الشركات اغلب الصفقات مما ساهم في هدر الملايير على منتوج لا يستقيم مع مطالب اصلاح قطاع التعليم.
ان التغيير والاصلاح يبدا كما قلنا ونقول من تطهير بنية الاستقبال العاملية من الموظفين الفاسدين والمتورطين في ملفات ثقيلة والمعروضة على انظار محكمة جرائم الاموال وهذه العملية تعد خطوة اساسية في مسالة تدبير الاقليم وارسال رسائل واضحة الى رموز الفساد السياسي والاداري بان هناك ارادة للتغيير وعلى الجميع الانخراط فيها بسلاسة وان وقت تقديم الحساب على الابواب.
![]()
