المطبخ يجمع العامل مع رئيس جماعة الخميسات

لم يجد رئيس جماعة الخميسات مكانا مناسبا للتحضير لاجتماع موسع مع عامل الاقليم عبد اللطيف النحلي سوى في المطبخ البلدي الذي تم اقتطاعه من قاعة الاجتماعات التي كلفت ما يقارب 300 مليون سنتيم لبنائها وتجهيزها ليتم الاجهاز عليها من طرف الرئيس الحالي،  ولعل مكان الاجتماع له دلالة رمزية لان  العامل ناقش العديد من الملفات العصية على الطبخ والمنسية في الرفوف لعشرات السنين لغياب الارادة وانحباس التصور والرؤية الثاقبة لممثلي الشعب.

العامل عبد اللطيف النحلي استمع جيدا الى مطالب ممثلي الساكنة الذين لم يتم استدعاء سوى بضعة أسماء لان المطبخ لا يتسع للجميع في انتظار هدم مكاتب الحالة المدنية المتقادمة وبناء قاعة كفيلة باستيعاب المئات من الاشخاص المدعوين وغير المدعوين من طبقات الشعب المغبون والذين لا يفيد حضورهم في اي شيئ اللهم الفرجة.

استعرض العامل في علاجة نواقص المدينة من غياب الانارة العمومية وانتشار الباعة الجائلين واحتلال الملك العمومي واسباب تعثر مشاريع الاسكان في الاحياء التي هدمت لمحاربة السكن العشوائي وغيرها من الملفات التي لم يستطع المجلس الجماعي المبادرة لمعالجتها اضافة الى غياب ترشيد النفقات والاستغلال غير القانوني لممتلكات الجماعة مشيرا في ذات الان الى غياب النظافة رغم صرف ميزانية في اطار التدبير المفوض بما قيمته مليار و 500 مليون سنتيم  .

من جانبهم عبر بعض الاعضاء عن مطالب ملحة نظير توسيع المدار الحضري لتوفير الوعاء العقاري ومعالجة البقع الفارغة اعادة النظر في تصميم التهيئة الذي شابته العديد من الخروقات بفعل تدخل لوبيات العقار المتحكم في القرار السياسي بالنظر الى استيلاء مافيا العقار على البقع الارضية وتحويلها الى تجزءات سكنية تباع بالملايير ناهيك عن الاعفاءات الضريبية على الاراضي غير المبنية والتي يتم اعتبارها اراضي فلاحية للتهرب الضريبي ، ولم يفت بعض اعضاء المجلس الاشارة الى ضعف الميزانية وارتفاع باقي استخلاصه والذي يقدر  بما يقارب 7 ملايير سنتيم عائدات الضرائب المستحقة على المحلات التجارية.

والذي غاب او غيب في اللقاء التواصلي قضية الفساد المستشري في بعض الاقسام والمصالح وتحول بعض الموظفين الى اثرياء يمتلكون العقارات والارصدة البنكية والاغلبية جاءت الى الجماعة تعاني الفقر والهشاشة كما ان الرفع من الخدمات المقدمة للمرتفقين يستدعي بالضرورة تقوية الملحقات الادارية بالموارد البشرية خاصة في مكاتب التصديق على الوثائق واستخراج عقود الازدياد لمنع الطوابير الطويلة التي تتكدس امام مكاتب تنعدم فيها شروط الصحة والراحة بسبب غياب التجهيزات الاساسية من طابعات وكراسي وناسخات واوراق لتحرير الوثائق.

ونعتقد ان العامل النحلي كون فكرة عميقة ومتكاملة عن هؤلاء الذين يدعون خدمة قضايا المواطنين لكنهم في العمق مصابون بالعجز فخلال ثلاثة سنوات من التدبير والتسيير لم ينتجوا سوى الضحالة والتسابق والتدافع نحو الطلبيات والصفقات العمومية وهدم الابنية واعادة بنائها من جديد دون دراسة مسبقة وهي وسيلة من ضمن وسائل اخرى للهدر المالي.

Loading

Share
  • Link copied