التحقيقات مع منتخبين كبار باقليم الخميسات هل ينهي الفساد

شرعت مؤسسات عمومية في تعقب بؤر الفساد باقليم الخميسات عبر افتحاص العديد من الجماعات الترابية التي شكلت طيلة سنوات وسيلة للتربح والارتقاء الاجتماعي مما ساهم في ضياع الملايير على مشاريع فاشلة ناهيك عن غياب النجاعة في التعاطي مع الفساد المستشري والمكتسح للاقليم الذي تحول الى ما يشبه محمية للهدر المالي.

التحقيقات الاخيرة التي تورط منتخبين كبار في تبديد اموال عمومية وصرف اعتمادات مالية قوية على مشاريع فاشلة تاتي في سياق التطهير الذين تشهده المؤسسات الدستورية على المستوى الوطني والتي ادت الى اعتقال العشرات واقالة اخرين بسبب شبهات الاثراء غير المشروع.

فبعد التحقيقات التي افضت الى محاكمة رحو الهليع النائب البغلماني ورئيس جماعة عين سبيت في وقت سابق في ملف جماعة البحراوي امتدت يد القانون الى عشرات الموظفين من ذات المؤسسة على خلفية ملفات اخرى كما ادت الاخطاء المرتكبة في التسيير وتدبير ملفات معينة بجماعة تيلفت الى استدعاء الرئيس عبد الصمد عرشان بسبب الاعفاءات الضريية ولم يسلم البغلماني الفيلالي من التحقيقات اذ تشير تقارير اعلامية الى تورطه في استغلال الصفة والظفر بصفقات بالملايين.

في دائرة الخميسات والماس انتقل الحديث الى اغنى جماعة بالاقليم والتي صرفت ما يقارب 300 مليار سنتيم على مشاريع لم تقدم حلولا للازمة المتعلقة بالطرق والوداديات السكنية والسوق الاسبوعي وقطاع الصحة وملاعب القرب والماء الشروب الذي يعد القضية الاهم ولم يستطع المجلس الحالي الاسهام في تخفيف الازمة عن الساكنة التي تعاني الامرين من نذرة مياه الشرب ،البغلماني محمد شرورو تم الاستماع اليه اكثر من مرة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول عشرات الملفات .

وفي نفس السياق لا يزال ملف محمد لحموش البغلماني ورئيس المجلس الاقليمي السابق يراوح مكانه رغم عشرات اللجن المختصة التي دققت في الاف الوثائق التي تهم مشاريع تحوم حولها الاسئلة المشروعة نظير شارع ابن سينا الذي التهم ما قيمته 11 مليار سنتيم واكثر ومشاريع الطرقات والواجهات الامامية للجماعات الترابية ناهيك عن حفر الابار وشراء الاليات والسيارات وقطع الغيار والعمال العرضيين وهي ملفات صرفت عليها الملايير دون تحقيق الاهداف المسطرة والمعلنة…

هناك عشرات الرؤساء على المستوى الاقليمي يتحسسون رقابهم وان منجل الحصاد سيطالهم لا محالة لان المغرب نمقبل على استحقاقات كبير وطبيعي ان يعمل على تطهير اوعية وشرايين المؤسسات الدستورية من التاليل بحثا عن الارتقاء بالعمل الجماعي تلمسا للتنمية الشمولية التي تساهم في الاستقرار وتحقيق العدالة الاجتماعية.

يبقى من المفيد التاكيد على ان لجن التفتيش والتحقيقات  زارت الاقليم مئات المرات وقامت بعمليات افتحاص وتدقيق في مشاريع وملفات على امتداد عقود من الزمن بدون وقف استنزاف وهدر المال العام مما افقد اللجن قيمتها ودورها الحقيقي في محاربة واستئصال الفساد السياسي والاداري لتستقيم الامور، ولا يمكن ان يتحقق ذلك الا يتقديم المتورطين الى العدالة مع مصادرة جميع الممتلكات ليكونوا عبرة ولاباس من منع المتورطين من التشرح للانتخابات .

Loading

Share
  • Link copied