لم يجد مستشار اغلبي بجماعة الخميسات من وسيلة للفت الانتباه سوى الدعوة لمسيرات شعبية بشوارع الخميسات لدفع الجهات المعنية بالوزارات الى الاهتمام بجماعة الخميسات التي تعاني التهميش والاقصاء ولم تعرف اية تنمية شمولية بل تحولت الى محطة للتجارب السياسية والادارية الفاشلة.
خرجات المستشار الاغلبي تاتي في سياق محاولة حفظ ماء الوجه بعد السقوط المدوي في متاهات الاستقطاب الارعن من طرف المحترفين الذي حولوه الى صورة بدون صوت، فالمطلب الغريب للمستشسار الصامت محاولة باهتة لارباك الاخرين والرفع من سقف التحدي للظهور بمظهر العارف والفاهم ببواطن الامور وانه لا وسيلة لخطف الاستثمار سوى بالحراك الشعبي لدفع الحكومة الى تخصيص رساميل مهمة لاستثمارات ضخمة تعيد الاعتبار للمدينة المنكوبة، كما ان الخرجة تاتي ايضا لرفع الحرج بعدما انفض من حوله اغلب المساندين في فترة الاستحقاقات الاخيرة ويريد استعادة بعضا من الغاضبين الذين فطنوا لقيمة الشخص الذي راهنوا عليه في الانتخابات الاخيرة باعتباره حلقة مهمة وقادر على تقديم الفارق لكنهم اكتشفوا بعد ثلاث سنوات من عمر المجلس انهم راهنوا على الخواء والعواء .
المستشار الاغلبي صفع نفسه صفعة قوية وحتما سيفرد افراد البعير المعبد في القادم من الايام خصوصا ان السلطات المحلية والاقليمية اخذت الخرجة المرتجلة والاستفزازية محمل الجد.
فهل المستشار الاغلبي الذي ظل صامتا طيلة عمر المجلس يعي جيدا تداعيات الخرجة المستفزة فبدل العمل على تشكيل لجن وطرق ابواب الوزارات بحثا عن تمويل مشاريع مهمة غرد خارج الصف وطالب بضرورة الخروج في مسيرات شعبية للمطالبة بالتنمية المشمولية لاحراج السلطات الاقليمية العاجزة عن تحقيق ابسط شروط الاستقرار .
ولان المستشار الاغلبي يعتقد الاعتقاد الراسخ انه حلقة مهمة في المشهد السياسي المخروم ننصحه بعقد ندوة صحفية وفضح الملفات الكثيرة والمعاملات القوية للمجلس والتي تخص الصفقات والطلبيات واستغلال سيارات الشعب خارج اوقات العمل والتطرق لملف العرضيين والجهات المستفيدة والمرور على السوق الاسبوعي واسباب عدم التقيد بالقانون واستخلاص المكوس بدون وجه حق عن طريق خلق لجنة تفتقر الى القيمة الادارية وكذا الحديث عن الخصاص الفادح في الملحقات الادارية خاصة في اقسام التصديق على الوثائق .
![]()
