ترقيع حكومة اخنوش بقطع غيار

حديث قوي يدور في الاحزاب السياسية المشكلة للحكومة على ان المشاورات لترقيع حكومة عزيز اخنوش والتخلص من وزراء كسالى ل يضيفوا اي شيئ للقطاعات التي يدبرونها بل هناك من راكم المطبات والاخطاء القوية ادت الى تفجير غضب المواطنين نظير قطاعات الصحة والتعليم والعدل وهي قطاعات حيوية تحتاج الى رجالات في المستوى قادرة على فتح النقاشات والاستماع الى الاطراف المعنية لايجاد صيغ توافقية للقيام بالاصلاحات فلا يمكن مثلا المغامرة بطلبة الطب واعلان سنة بيضاء بسبب تعنت الوزارة والفشل في ادارة الحوار عبر الاستماع للجنة  المعنية بمصالح الطلبة.

فالترقيع الحكومي يطمح من ضمن ما يطمح اليه بالدرجة الاولى  الى تغيير قطع غيار لم يعد صالحا باخر يتمتع بالحيوية والنشاط اي  ضخ دماء جديدة ليس بهدف تقديم الفارق والقيام بالاصلاحات وتجاوز نقط الضعف والاكراهات بل استجابة لضغوطات المتنفذين في الاحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة وليس لتصريف البرامج الانتخابية ولا التقيد بالالتزامات المقدمة للقوة الناخبة بل من اجل خلق توازنات داخلية.

ومن المحتمل جدا ان يغادر وزير العدل عبد اللطيف وهبي بسبب تازيم القطاع وخلقه قلاقل قوية مع الموظفين وكذا المحامين بسبب التغييرات التي يحاول ادخالها على المسطرة المدنية والقانون الجنائي المغربي وسيشمل الترقيع ايضا وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد اللطيف ميراوي الذي افقد القطاع قيمته وظهرت عدة اكراهات وكذا شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، والشغل والكفاءات، وليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بالاضافة إلى مزور رياض، وزير الصناعة والتجارة، وكذا فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي و التضامني ومن المحتمل جدا ان يشمل الترقيع وزير الصحة الذي فشل في تحقيق المطالب الشعبية في قطاع عمومي يلبي حاجيات المرضى وتقديم خدمات علاجية في المستوى.

الترقيع الحكومي المنتظر لا يختلف عن ترقيعات الحكومات السابقة وهي ترقيعات لا تخرج عن نطاق تغيير حكومة ( الحاج اخنوش ) بحكومة ( اخنوش الحاج) والتي لا نعتقد انها تستجيب لانتظارات الشعب المغربي ولا تحقيق ابسط شروط العيش بالنظر الى اتساع قاعدة الفقر المرافقة للجفاف والهجرة نحو المدن ناهيك عن ندرة الماء وغيرها من الاكراهات التي تشكل ازمة حقيقية لا يمكن تجاوزها بتغيير فلان بعلان وخلق مناصب للاتباع والمريدين لضمان التبعية والولاءات بل لابد من تقليص عدد الوزراء والاعتماد على الكفاءات باعتبارها خيارات استراتيجية تمكن على الأقل من تقليص فاتورة الاستوزار الآخذة في الارتفاع .

فالمواطن العادي لا يعنيه أن ترقع الحكومة أو حلها أو استقالتها او الدعوة الى انتخابات مبكرة بقدر ما تهمه المصالح الآنية وإصلاح القطاعات الحيوية نظير الفلاحة والسياحة والصحة والتعليم والقضاء والأمن.

Loading

Share
  • Link copied