بدأت تتكشف العديد من الممارسات غير المقبولة أثناء تنظيم المعرجان الشقافي بالخميسات والذي فشل فشلا ذريعا بمقاييس متعددة وبدرت فيه 100 مليون سنتيم دون تحقيق الأهداف المسطرة على الأقل في الصورة العامة أي الاحتفال بالمكونات الحضارية و الثقافية الأمازيغية.
فالممارسات القبيحة التي تخللت المعرجان ترجع بالأساس إلى تحكم السماسرة والشناقة والصراصير المندسة في الإعلام في جميع الأمور الصغيرة والكبيرة بل اصبحوا يفرضون على ( الفنانين والكتاب والموسيقيين والفرق الفلكورية والمسرحية) شروطا مجحفة للاستفادة من المال العام السايب الذي يحتاح الى تحقيقات لمحاسبة المشاركين في الاستباحة المفضوحة لمقدرات الشعب المغبون. والخطير أن الأغلبية قبلت طمعا في الحصول على عائدات مالية بسبب بوار السلعة ولأباس من تسويقها في المناسبات المشابهة .
فالذي يدعي الانتساب إلى المثقفين والمجال الثقافي ويقبل الخضوع لشروط مذلة من طرف الشناقة والسماسرة ويستجيب لرغابتهم القبيحة لا يستحق أن يحمل يافطة المثقف لان المثقف و الإبداع يعني التفاعل مع الحيط ومحاربة كل أشكال الفساد والرقي بالمجتمع من خلال أفكار تتسم بالواقعية وتطمح إلى تغيير الأوضاع القائمة سواء بالنقد او نصوص شعرية او مسرحيات تلامس المعيش اليومي وتحاول تصحيحه ودق ناقوس الخطر .
ان يقبل( الفنان والكاتب والشاعر والمسرحي…) بشروط اللعبة يديرها الشناقة والسماسرة ويتفاوض على الأجر وقيمة الخصم ليتم قبوله في اللائحة المتحكم فيها من اناس اقل شانا فتلك سقطة ما بعدها سقطة لأنه من المفروض ان مهرجانا للثقافة يجب ان يعهد تدبيره وتسييره للكتاب والمسرحيين والشعراء المبدئيين الذين يحترمون أولا قيمتهم الفكرية وثانيا الامتناع عن الدخول إلى سوق النخاسة هربا من التسعير لربح الاحترام الجماهيري والقراء في المقام الأول فان ضاع الاحترام ضاعت قيمتهم بفعل التسرع والشتات والبحث عن قضمة من المال العام مخزية بمساومة قطاع الطرق والابقين للحصول على اطلالة باهتة وهذا ما حصل حقيقة أثناء سريان معرجان الشناقة والسماسرة الذين حصلوا على مبالغ مالية تراوحت بين100000 الف درهم و50000 الف درهم مقارنة مع المثقفين الذين سيقوا الى السوق بوعي وادراك لنهش اموال الشعب بل المساهمة في تبذيره، وما على مدعي الثقافة مقارنة قيمة ما حصل عليه الشناق وما حصل عليه لعله يتعظ ويحتاط مستقبلا من دعوات ملغمة .
مبروك للمثقفين بالخميسات ( الهمزة) المباركة وسحقا للمبادئ والفكر والابداع الحر امام العليق والاكراميات التي جاد بها السماسرة والشناقة وهنيئا للمدينة بمعرجان شقافي فتح شهية المنبوذين ورفعت من قيمة الجهلة في انتظار طبعا خلق تكتل قوي وصلب للمثقفين قادر على فرض وجوده في الساحة لينال الاحترام المستحق دون اهتبال للفرص والاسهام في ازمة المثقفين في الاقليم الذي يعاني اكراهات متعددة.
![]()
