متناضل رأسماله الشفوي ومضمضة اسطر من تاريخ شقشقات جمعوية ملتبسة يعتقد الاعتقاد المشروخ انه مفتاح الاستقطاب الجماهيري ومصدر التفكير والراي القوي وحلال المعضلات والاشكالات التنموية بالخطابات الفضفاضة الكفيلة من وجهة النظر الضيقة والخاصة كسب رهانات الاستحقاقات المقبلة بعدما انفتحت شهيته بمعية زمرة من التابعين والمتنطعين والمنبهرين بالافتراء وبيع القرد للواهمين حين مكنهم المخزن من منصب في المجلس الجماعي بفضل التزوير وهندسة الخريطة السياسية لترضية بيادق الرقعة الجدد الذين ذاقوا أموال الجمعيات الكربونية والجلوس الى الموائد الدسمة فانقلبوا يلعبون بالمؤخرات في حضرة اولياء النعمة لاستمرار تدفق الدعم والامتيازات.
هذه العينة من المتناضلين تلبس عشرات الاقنعة تتواجد في الجماعات الترابية وتسوق صورا مغلوطة عن العفة والقناعة ونظافة اليد بل تعتبر في تصورات الاخرين القدوة والمثال الحي على استمرار نشر الوعي والادعاء الملتبس والمهزوز في الدفاع عن حقوق الانسان والكرامة والعدالة الاجتماعية وتوسيع هامش الديمقراطية لتحقيق المواطنة الكاملة لكنها مجرد خدع واكاذيب لتحقيق الطموحات الشخصية.
خطابات المتناضلين الانتهازيين مستهلكة ولنا في احزاب الصف الوطني والديمقراطي التي خاضت حروبا قوية مع النظام لينخرطوا في تدبير الشان العام والنتيجة خوصصة جميع القطاعات واغراق الوطن في الديون الخارجية وتفاقم الدين الداخلي مما تسبب في افلاس العديد من القطاعات نتيجة انعدام التجربة وقلة الحيلة والتهافت على الامتيازات فالذين شاخوا على القاء الخطابات النارية والانتقادات لكل تجربة سياسية لا يمكن باية حال من الاحوال ان يكونوا مسيرين في مستوى انتظارات ومطالب الشعب.
على هذا الاساس يمكن الجزم والقطع ان المتناضلين شرذمة من الانتهازيين والمنقلبين على اعقابهم والتجار السياسيين الذين يحاولون ارتداء ( دربالة) المناضل لايهام الاخرين بصدق النوايا والاحساس بالاخر طمعا في استمالة القوة الناخبة لتحقيق الاطماع الشخصية.
في مدينة الكوارث والمفارقات الغريبة والعجيبة في ذات الان تتجسد صورة المتناضل الانتهازي المدرب تدريبا جيدا على تقمص ادوار معينة في سبيل خداع المقرب والبعيد، فمستشار المعارضة الذي سقط من السقف ذات إسهال سياسي وتمكن من حجز مقعد بفضل المخزن لذلك ظل طيلة ثلاث سنوات من عمر المجلس يلوذ ويتلفع بالصمت خوفا من ضياع ( الهمزة ) الشهرية وبضعة امتيازات .
مستشار المعارضة الذي فهم اللعبة وهضم الدرس جيدا والذي يتلخص في تحقيق المصلحة الخاصة اولا واخيرا ولتذهب الشعارات والتابعين والمطبلين ومن على شاكلتهم الى الجحيم ، لماذا يلتزم المتناضل اليشاري الصمت ويتمسح باحزاب المخزن الذين استقطبوه ساعة محاولات تشكيل المكتب بل وضع اليد في ايدي رموز الفساد طمعا في منصب ذي عائدات شهرية ومبلغ محترم ثمنا لاظهار الولاء…؟ لماذا لم يدافع على ملف واحد من ضمن عشرات الملفات التي تعد اشكالات حقيقية تعاني منها الساكنة، هل ضروري ان يمارس دور الضحية لاستدرار العطف والشفقة و قياس ردات الفعل وان زال التخدير عن الحلقات المقربة التي تساهم في برنقة خرجات المتناضل وتعتبره الرمز والرجل القادر على تقديم الفارق رغم انه ابان عن فشله من خلال التجربة ورغم ذلك فان الجوقة النحاسية متمسكة باليباب وتدعم السخام.
المتناضل الالمعي اسس في وقت سابق جمعية عائلية ضخ في حسابها اكثر من 300 مليون سنتيم دعم خارجي اجهز عليه في ظرف وجيز باقامة لقاءات ممسوخة حول مواضيع متجاوزة وتافهة والتقاط صور لتسويق الوهم واستطاع فبركة فواتير ووثائق والنفخ في المصاريف وانفضحت العملية الارتزاقية وخوفا من الملاحقة القضائية هرب المكتب الى مدينة القنيطرة والآن يحاول لعب دور المصلح والمنقذ المرتبط بالمدينة وساكنتها التي تعاني تبعات الاختيارات السياسية الخاطئة.
خلاصة القول فتاريخيا المتناضلون من باعوا المدينة عبر شراء التزكيات من احزاب اليشار والمتاجرة الصريحة والواضحة في مصالح البلاد والعباد فهل نصدق المتباكي الذي لم يستطع معالجة ولا ملف واحد طيلة ثلاث سنوات من القاء دروس الوعظ والارشاد خلال دورات المجلس باستعمال قاموس لا يستقيم مع جدول الاعمال، جعجعات بلا طحن لا اقل ولا اكثر .
نتحداه ان يدبج رسالة احتجاج الى الجهات المسؤولة عن الوضع العام واحراج مكتب المجلس الجماعي باسئلة كتابية لملفات تشتم منها رائحة التدبير السيئ نظير قسم التعمير والعمال العرضيين والترقيات واستغلال سيارات الشعب في تحقيق المارب الخاصة الى جانب معاناة ملحقات ادارية من نقص اليد العاملة مما يعطل مصالح المرتفقين نعتقد ان المتناضل اليشاري لا يعلم بهذه المنزلقات ونجزم انه غير قادر على الخوض فيها مخافة ضياع البقشيش الشهري.
![]()
