لماذا خاصمت التنمية مدينة الخميسات …؟

التنمية تحتاج إلى الكوادر والعقليات المتشبعة بحب الارض و الارتباط الوثيق بالشعب والفهم الدقيق للمسؤولية التعاقدية واحترام مطالب الساكنة ووضع استراتيجية واضحة المعالم والأهداف والعمل على تصريفها وفق الأولويات بناء على الإمكانات المادية المتوفرة.

اغلب الآراء تطمح الى ازدهار المدينة اقتصاديا  واجتماعيا وثقافيا ومعماريا وإداريا وفي مقابل المتمنيات والطموحات الكبيرة والعريضة في مستقبل متقدم يضمن العيش الكريم هناك حقيقة يجب تاكيدها ان القوة الناخبة من يتحمل المسؤولية في تازيم الوضع بسبب الاختيارات السيئة، وهذه المطالب تتجدد باستمرار مغلفة بالتأسف وضياع الفرصة وتنصيب الغرباء وفي كل استحقاقات يتكرر نفس السيناريو ويعاد أشخاص غير مؤهلين الى سدة التسيير.

سكان الخميسات ضحية الاختيارات السيئة وعدم المقدرة على الحسم بسبب الاختراق وغياب الراي الواحد وتغلغل الانتهازية وانحراف مكونات المجتمع المدني وعدم قيامه بدوره الحقيقي في التعبئة ومحاصرة الفاشلين وقطع الطريق عنهم لان استمرار مستشار لقرابة 40 سنة ومنحه الفرصة رغم علمنا جميعا انه بدون قيمة في الصورة العامة للتنمية وغير قادر على الإنتاجية ولا الدفاع عن المصالح الجماعية وهذا سبب اخر لتعطل التنمية.

فالتنمية المستدامة المطلوبة لا يمكن تحقيقيها بإعادة تركيز الأدوات المهترئة والمنتهية الصلاحية لسدة التسيير ، فالمدينة تحتاج إلى أصوات جديدة تحمل هم الساكنة وتعمل على ملاحقة التنمية المنشودة في الوزارات والإدارات العمومية وخطف مشاريع قادرة على تشغيل اليد العاملة وفك العزلة ومحاربة الإقصاء والهشاشة في أوساط الطبقات الكادحة التي تعد خزان انتخابي لرموز الفساد السياسي.

التنمية مشروع مجتمعي لا يخص جهة معينة بل يخص جميع الفاعلين الملزمين بممارسة جميع أنواع الضغط على المجلس ليهتم اكثر بالبنيات الأساسية وتقوية الشبكة الطرقية وإصلاح الكهرباء العمومية وتمكين الأحياء الهامشية من شبكات الماء والكهرباء وقنوات الصرف الصحي وإصلاح الإدارة عبر تقريب الكوادر والطاقات الواعدة بدل الاعتماد على الفاشلين والجهلة غير القادرين على تقديم الفارق بدليل تعطل مصالح المرتفقين في الملحقات الادارية لغياب الموارد البشرية وسوء الانتشار وتبقى النقطة الوحيدة التي يمكن استحسانها اعادة الحياة للمناطق الخضراء رغم شح الامكانات واعتراض بعض المستشارين على هذه الخطوة التي تعيد تاهيل الحدائق الميتة.

Loading

Share
  • Link copied