هناك من القراء الأوفياء من يتساءل ببراءة وحب المعرفة عن أسباب تركيز جريدة( كاميرا 11 ) على ملفات تتعلق بجماعة الخميسات دون سواها من الجماعات الترابية 37 المشكلة للإقليم، سؤال بطبيعة الحال منطقي والجواب عنه بسيط جدا لا يحتاج الى المواربة والنط ، فلا يعقل ممارسة الفضح وتعرية بؤر الفساد وعلى مقربة من انوفنا توجد المصائب وخروقات وتجاوزات تستدعي الإثارة إعلاميا ونقولها بالعامية( نقي باب دارك اولا).
التطهير وكنس الأوساخ والأدران من مؤسسات الشعب مسؤولية جماعية يتشارك فيها الأحزاب السياسية والنقابية والجمعيات الحقوقية و لا تتم المسائلة بالأخبار المتضاربة والتنصت على الآخرين من وراء ثقوب الأبواب والانخراط في الصراعات الهامشية التي تحركها المصالح بل لابد توافر الأدلة والحجج والبراهين لملاحقة مناطق الفساد في أقبية الإدارات ودفع الجهات المختصة لفتح تحقيقات.
ان التركيز على مدينة الخميسات تمليه في المقام الأول طبيعة الاكراهات وتدوير الاعطاب والترامي على المسؤولية من طرف الجهلة ووجود متعاونين من مختلف القطاعات الذين يشتغلون في صمت ويوفرون المادة الخام رغبة منهم في تحقيق الإصلاح المنشود وإبعاد رموز الفساد السياسي والإداري من المسؤولية وهذا لا يعني أن الجريدة غير منفتحة على باقي الجماعات والقطاعات بل تتوصل بمئات الأخبار والملفات من مصادر معلومة ومجهولة عن رؤساء ومدراء مؤسسات تعليمية ومسؤولين في قطاع الصحة والأمن ورجالات السلطة … التي تنقصها الأدلة لأنه في الوقت الحالي لا يمكن الاعتماد على الأقوال دون أدلة مؤكدة سواء بالأشرطة أو الوثائق المؤشر عليها من الإدارات العمومية.
نعتقد ان الإصلاح الإداري ومطالب التنمية المستدامة وتخليق الحياة العامة لا يقتصر على جهة معينة بل لابد من مشاركة مكونات المجتمع المدني لتحقيق الإجماع ودفع المسؤولين إلى احترام مطالب الشعب في خدمات في المستوى والعمل على احترام القانون.
![]()
