عذرا… زوفيل لعلعات الكلمات وتقديم الدروس لن يوقف الفساد

انبرى المدعو زوفيل في الدورة الأخيرة15-11-2023 لمجلس جماعة الخميسات بإعطاء الدروس وتقديم النصيحة لما يجب ان يكون عليه تدبير مؤسسة دستورية التي تعاني من الانغلاق وانتصب مدافعا مرافعا عن تهلهل الإدارة وغياب النضج الإداري مما يشكل حلقة ضعف ويتجلى ذلك في التقارير المنجزة على ضوء الدورات والتي لا تعكس حقيقة ما يجري ويدور .

زوفيل القادم الى عالم السياسة من العدم يعتقد انه بمقدوره استغفال بضعة رؤوس مدجنة قبضت على جمرة المسؤولية بأساليب لا تحتكم الى الشفافية والنزاهة ولا الديمقراطية لكن الشارع الزموري يعرف حقيقة هندسة الخريطة السياسية وكيف تدخلت دهاقنة الفساد لإجازة الحلقات الضعيفة للتحكم في القرارات الإدارية والسياسية وفق التصورات العامة لأجهزة الدولة وإحباط وإفشال المحاولات القيمة لتطهير أقبية مؤسسات الشعب من الثآليل وأسباب تعثر التنمية والإصلاح الإداري..

زوفيل يحلم بالرئاسة وفي وعيه الباطني ينتظر اللحظة الحاسمة والمناسبة للانقضاض على الكرسي وإزاحة الغريم الذي يقف حجر عثرة في تحقيق المراد، لذلك يلعب دور الناصح الفاضح والموجه والفاهم والمتفهم الزاهد في بقشيش الطلبيات وعائدات قسم التعمير وبقية المرافق التابعة التي تشتغل بعيدا عن المراقبة والمحاسبة.

زوفيل استهلك جميع الوسائل والمناورات الظاهرة والخفية وحين فشل ارتأى مع النفس اللجوجة تجريب طريقة الولي الناصح لم يبق سوى أن يلبس أسمال الدراويش ويحرق البخور وإشعال الشموع في حضرة المجلس المبلقن التائه والحائر لتكتمل الصورة وحتما سيلقى بعضا من التابعين والباحثين عن القائد والملهم الكفيل بفهم المراد والمبتغى من اسباب التواجد في المؤسسة الدستورية التي تدار بطريقة متجاوزة ولا تعطس اطلاقا مطالب الساكنة.

زوفيل إنتاج عقليات سلطوية مستهلكة الضليعة فعلا وممارسة في ضرب إرادة الناخبين في استحقاقات دستورية نزيهة تراعي مطالب التغيير والإصلاح، نتفهم أسباب تلملم الناصح والضامن لسخونة اللقاءات وكهربة الأجواء الفاترة والساكنة حد الملل، فالقادم من الغيب يريد أن يمارس المعارضة من داخل الأغلبية ويستقوي على بقية الحلقات الضعيفة الصامتة طيلة الولاية الحالية و الولايات السابقة، ولأنه غير مقتنع بالأداء والتسيير الارتجالي والضحل ما عليه سوى تقديم الاستقالة والرجوع إلى المعارضة لإبراء الذمة مما يحصل وممارسة عمليات النقد البناء والهادف وحتما سيعرف أن هؤلاء الذين ينفخون فيه الشجاعة والمقدرة على الإطاحة بالرئيس وتقزيم أدوار الحلقات المقربة ليسوا سوى ( طلاقين عيشة) .

عذرا… زوفيل لعلعات الكلمات وتقديم الدروس لن يوقف الفساد ، وهناك اساليب اكثر نضجا وتقدما وجراة يمكن ان تقلب المعادلات و تدفع التابعين الى الاستقالات الجماعية يتعلق الامر  بتجريب المسلك القانوني وطرق ابواب مؤسسات الافتحاص والقضاء  وهذا المنحى يحتاج الى شجاعة اكثر وارادة اقوى ولا نعتقد ان الادلة والحجج على تبذير المال العام معدومة … وفي هذا المنحى يمكن ان تقلب الموازين وتنال عطف الساكنة فهل انتم مستعدون للمغامرة والمخاطرة…؟

Loading

Share
  • Link copied