حلاق حكمات الخميسات ورشوة 3000 درهم لمفتش شرطة

 الحلقة الثانية

أصعب ضربات يتلقاها الإنسان في حياته الاتهام بالباطل في ملفات مفبركة من الالف الى الياء لمجرد انه دافع عن حقه المشروع في الممتلكات الخاصة ورفض التنازل رغم الاغراءات والمساومات والضغوطات والعسف والشطط في استغلال السلطة.

حلاق حكمات أرادوه كبش فداء لتلبية المصالح الخاصة بالدوس على القانون وتطويعه لخدمة الأطماع والنزوات الشخصية، لقد اجمعوا على أن يرسلوه إلى غياهب السجون من قبل حماة الأمن بقوة التواطؤات والدسائس والتحريض عبر المكالمات الهاتفية التي تجاوزت عشرات الساعات من هواتف مختلفة وتقديم الرشاوى والأحواض هدايا لرموز الفساد الأمني الذين انطمست أبصارهم وعقولهم وشاركوا في  ارتكاب الجريمة التي كادت أن ترمي بالشخص البريء في السجن بتهم التجارة في المخدرات والحيازة، وشاءت الظروف ويقظة رجالات العدل ان تشتعل النار في ثوب مهندسي الجريمة.

ومن خلال القراءة المنجزة من قبل القاضي المكلف بالتحقيق في المحكمة الابتدائية بالخميسات عبد الرحيم الوازني الذي قام بأجراء تحقيق تطبيقا لتعليمات وكيل الملك بتاريخ 01-09-2021 مع المسميين ( اع) المزدادة في سنة 1988 والمتزوجة والمسمى (جا) المزداد سنة 1981 متزوج مهنته مفتش شرطة يعمل بدائرة حي الزهراء الخميسات كلاهما موجودان تحت تدبير الاعتقال الاحتياطي والمتهمان بجرائم المشاركة في الخيانة الزوجية وإهانة رجال السلطة العامة أثناء القيام بواجبهم عن طريق التبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها إضافة إلى تقديم أدلة خيالية الغرض منها إيذاء الأخر عن طريق اتهامه بترويج المخدرات والمشاركة واستغلال النفوذ.

بداية فبركة الملف ، يستفاد من المحضر المطبوخ في جنح الظلام من طرف عناصر الضابطة القضائية لمقاطعة حي الزهراء التابعة للمنطقة الإقليمية للخميسات انه بناء على اتصال هاتفي من مخبر انتقلوا الى المحل التجاري للحلاق وقاموا بعملية تفتيش وعثروا داخل جيب سترة سوداء على 16٫5 غرام من مخدر الشيرا مقسمة على 16 قطعة وتمت احالته على فرقة الشرطة القضائية بتاريخ 26-04-2019 من طرف رئيس دائرة حي الزهراء المسمى ( مب) الذي تعمد التستر على باقي الأمنيين الذين شاركوا في عملية التفتيش المشبوهة والحجز والإيقاف اثناء انجاز المحضر رغم علمه ان المنطقة تقع في نفوذ دائرة حي المعمورة التي قام عناصرها الذين تلقوا إخبارية تفيد بممارسة الحلاق لتجارة الممنوعات لكن حضور الدورية كان سريعا خلافا لتوقعات الأطراف المتربصة بالحلاق والتي تدبر الجريمة في الخفاء وحين فشلت المحاولة الأولي كان لابد من إعادة الكرة للتخلص من المكتري المزعج لكن هذه المرة مع عناصر الشرطة بحي الزهراء الذين ابرم معهم الاتفاق مسبقا وقبضوا رشوة بقيمة 3000 درهم ومرطبات ومقبلات جسدية.

ورغم نفي المتهم علاقته بكمية المخدرات التي ظهرت فجأة في سترة سوداء التي سبق تفتيشها من قبل عناصر نزهاء وشرفاء أصحاب الضمير المهني ولم يعثروا على اي شيئ يثير الريبة وتم التبليغ عن الأمر للنيابة العامة، وتم الاستماع في نفس السياق لرئيس دائرة المعمورة وضابط آخر اللذين أكدا صحة اقوال المتهم من خلو محله  من اية مخدرات وان الساكنة المجاورة تشهد بحسن سلوكه واستقامته، بل ان احد الجيران اكد ان الحلاق لا يدخن ولا يشرب الخمور وانه مستعد لتقديم شهادته امام اية جهة.  يتبع

Loading

Share
  • Link copied