حلاق حكمات الخميسات والتهم الجاهزة وتواطؤ الأمن

(الحلقة الاولى)

عندما يكون بعض رجالات الشرطة فاسدين فاعلم ان الحقيقة وحقوق الضحايا ستغيب من المحاضر المنجزة والمطبوخة بعناية وفق الطلب، وان القانون سيضرب به عرض الحائط، وان الموظف الفاسد سيسعى دائما الى تغليب مصالح الراشين الذين يجزلون له العطاء لخدمة المصلحة الخاصة ، لان المرتشي عند قبض العمولة يصبح تحت رحمة الراشي ينفذ اوامره صاغرا ذليلا بدون قيمة لانه سعر نفسه ووظيفته ويشتغل تحت الطلب .

في الملف الذي سنعرض لتفاصيله على حلقات سنظهر للقارئ والمتتبع صور من الخبث و الوقاحة والتجارة المفضوحة في مصائر الناس بدون  تانيب للضمير ولا الخوف من افتضاح الامر من طرف المسؤولين المباشرين وانقلاب السحر على الساحر،  فعبر الاستغلال الهجين والبائس للموقع الاداري تم الفتك بالمظلوم بدون خوف  ونصرة الظالم عبر تزييف الحقائق لتجريم البريئ من اجل حفنة اوراق قذرة  سلوك اهوج غير اخلاقي وغير مدروس قد يقلب في لحظة ضعف امام المغريات المادية والمعنوية حياة الناس المسالمين راسا على عقب.

ان قراءة متانية للمحضر المنجز على خلفية تلفيق تهمة للحلاق استجابة لمطالب العشيقة المتزوجة التي اقتنت اختها منزلا سكنيا وعملت المستحيل من اجل افراغ المكتري الحلاق من محل تجاري يستغله قرابة 20 سنةفي ذات المنزل الذي اشترته مالكة اخرى، فعندما فشلت المفاوضات على قيمة التعويض لجات صاحبة المنزل التي تعمل في الامارات العربية المتحدة الى رجالات الامن الفاسدين بالمركز الامني بحي الزهراء وتم الاتفاق على توريط الحلاق في ملف التجارة في الممنوعات بعد اقتناء كمية مهمة من احد المشبوهين، وتم تبليغ الشرطة بوجود تاجر للمخدرات في المحل التجاري حضرت دورية امنية في المرة الاولى تخص مركز حي المعمورة وقاموا بالتفتيش ولم يجدوا اي شيئ، ولم تمض سوى عشرة دقائق على انسحاب الفريق الامني الاول حضرت الأم وتم استغفال الحلاق عبر مكالمة هاتفية مطولة من الابنة صاحبة المنزل قصد الالهاء وتسلل طرف ثاني وقام بدس قطع الحشيش في سترة العمل وتبليغ الشرطة وحضرت هذه المرة دورية من حي الزهراء رغم ان الاخبارية لا توجد في دائرة نفوذها.

ورغم عدم صدور امر من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات للقيام بمهمة تفتيش ثانية لدكان الحلاق وهذه المرة تم العثور على كمية من مخدر الشيرا وهاتفين ومبلغ مالي قدره 75 درهما ، ورغم وجود شبهة التدخل خارج القانون الا ان المسؤول الامني الاعلى رتبة في المنطقة الاقليمية لم يتحرك لمعرفة جلية الامر ووقف الضرر الناجم عن استغلال النفوذ والشطط في استعمال سلطة امنية والعسف في حق مواطن ذنبه انه رفض المساومات والتهديد.

الجريمة المدبرة في الخفاء والتي نسجت خيوطها في الشقق الحمراء وتحت وابل القبلات الحارة والنهل من المحرم وبامر من المرتشية وتنفيذ المرتشي اكتملت فصولها وتم القبض على الحلاق وتفتيش منزله تفتشيا دقيقا ولم يعثروا على اية مخدرات وذلك بدوار دكالة بجماعة الغندور حيت يعيش المتهم  المفترض مع بقية افراد الاسرة.

انجز المحضر وفق ارادة المفتش المرتشي وباقي الاطراف المشاركة في مركز الامن بحي الزهراء وتم تقديم المتهم امام قاضي التحقيق الذي تعامل مع الملف بذكاء ويقظة باستنطاق التفاصيل وتم اطلاق سراح الحلاق ليبدا فصل اخر من التقاضي وطرق ابواب جهات عليا في اجهزة الدولة   افضى الى فضح العصابة التي تتزعمها مهاجرة  خططت ودبرت  ومولت ونسجت تفاصيل خيوط جريمة مع سبق الاصرار والترصد لالقاء الحلاق في السجن وحرمانه من حقوقه المشروعة على المحل التجاري الذي  يعتاش منه بمعية الاسرة الصغيرة.

Loading

Share
  • Link copied