اين اختفى المستشار الذي هدد وتوعد المجلس الجماعي للخميسات…؟

بعد جلسات مطولة كان آخرها في منزل العضو زوفيل سكت المستشار الذي ناور وتكتك وهدد وطرح عشرات الأسئلة لتأليب الرأي العام ومحاصرة وتشتيت الاغلبية طمعا في إقالة الرئيس ميسول الذي استطاع فرملة تنطعاته في اجتماع داخل اروقة الجماعة وصل حد التهديد بالضرب لولا تدخل بعض الموظفين الذين خافوا ان يكونوا شهودا على اعتداءات شنيعة.

المستشار الذي ساندته بعض (الأقلام) وتبنت موقفه النبيل العديد من الفعاليات الجمعوية والحقوقية بل ان البعض كان على استعداد للتوجه الى القضاء لفضح وكشف جميع الملابسات المتعلقة بطريقة تدبير وتسيير المؤسسة الدستورية بناء على الأسئلة الدقيقة التي تشير الى مطبات وقرارات وتجاوزات معمارية تتطلب التحقيقات الموسعة.

لماذا صمت المستشار بعدما استئنسنا بصوته وفرقعاته ولم يعد يرغي ويزبد في الدورات ويهدد ويطالب بالشفافية والنزاهة والتدبير العقلاني للموارد المالية والبشرية..؟ والصمت طبعا من حقه ولا يمكن بأية حال من الأحوال تحميل مستشار اكثر من اللزوم ومطالبته بالتغريد خارج السرب خصوصا ان ثمة من يدعي النضال الجماهيري يقف في الطابور لينال الطبطبات على راس كل شهر.

المستشار الأعزل وسط الضجيج لا يمكن أن يقتلع الفساد من جذوره او يمهد لثورة حقيقية لاجتثاث الأسباب المعطلة للتنمية الشمولية ، ولا يمكن ان يخلق الحدث ويقلب المعادلات ببضعة أسئلة ملغمة لكن الشارع بحاجة الى المناوشات والمناوشين لخلط الاوراق لارباك الاغلبية المرعوبة.

المستشار التزم الصمت بالمرة لأنه استفاق من الغيبوبة حين اصطدم بجبل الفساد القوي والمتشعب ولم يعد بحاجة إلى مناصرين ومطبلين ومبرنقين ولا يحتاج ان يرفع عقيرته بالصراخ في الشارع ويلتمس من القوة الناخبة( فرصة أخيرة) ليظهر ارتباطه المتين بمطالب الساكنة ويحقق بعض المنجزات ولربما تغيير العقليات بالاحتكام الى القانون والضمير الجماعي.

نلتمس العذر للمستشار الذي ناور وضغط وهدد وحاول لتحقيق نقلة نوعية في طريق تدبير المجلس لكنه فشل في احداث ثقب في العقليات المتكلسة و من حقه التزام الصمت خوفا من الإقالة من صفوف الأغلبية التي تحاول التخلص منه في اقرب عثرة.

Loading

Share
  • Link copied