البراءة من تهمة التشهير تسائل موظف بجماعة الخميسات

العدالة قالت كلمتها في الشكاية التي وضعها موظف بجماعة الخميسات في حقنا والاتهام الصريح باستهدافه عبر مجموعة فيسبوكية وحساب لشخص مجهول اختار اسما يقترب من اسمنا الشخصي في زمن الفوضى الرقمية وانتشار ارقام الهواتف المجهولة التي تباع على ناصية الشارع بدون تقديم اية وثيقة مما سهل عمليات فتح حساب فيسبوكي والتعرض للاشخاص والمؤسسات تنفيذا لتوجهات غير مسؤولة تستغل الشبكات الرقيمة لتصفية الحسابات.

قلنا في اكثر من مناسبة اننا لا نملك سوى حساب فيسبوكي مند سنة 2008 نقوم بتفريغه بين الفينة والاخرى وتمت قرصنته اكثر من مرة ونمارس فيه حقنا في التعبير وتوجيه النقد البناء لطريقة تدبير المؤسسات الدستورية والمرافق العمومية التي تمول باموال دافعي الضرائب ونقول دائما ان الموظف او المسؤول الذي لا يريد ان يتعرض للنقد وكشف هزالة مستواه في التعاطي مع الملفات والقضايا التي تهم الشعب ما عليه سوى ترك الكرسي والجلوس في المنزل.

هناك من يعتبر النقد الموضوعي والهادف تشهيرا ومسا بشخصه وكرامته وغيرها من القواميس الطويلة العريضة وبدل ان يستوعب المغزى من النقد الذي يفتح الباب للنقاش وتدوير المعلومة ويساهم في التقدم والرقي بالحوار واصلاح الاعوجاج والخلل في الادارة يطرق باب القضاء بحثا عن القصاص وتاديب صحفي مشاكس او ناشط اعلامي وهذا طبعا من حقه .

قضيتنا مع الموظف الجماعي حركتها اطراف تكن الحقد الدفين لشخصنا المتواضع والمسالم لاننا رفضنا الاصطفاف في طابور المبرنقين والمنافقين ولاننا نقول( لا) في وجه من قالوا (نعم) وحتى لا نكون رقما طيعا في يد النخاس وتاجر الذمم رفضنا المساومات والاغراءات التي بامكانها ان تحولنا الى ملاك للاراضي والفيلات والبقع الارضية طيلة 40 سنة من ممارسة مهنة الصحافة الحقيقية بجراة زائدة واقتحام قوي للطابوهات وخلخلة المياه الراكدة في القطاعات الحيوية في الوطن وباسلوب يحترم لكنه يعري المسكوت عنه، طبيعي ان  يكثر من حولنا الاعداء و الحاقدين  والمناوئين والمتربصين بالتجربة المتفردة في الاقليم وتحشد ضدنا السكاكين وتنصب المشانق وتتدلى الانشوطة ويتربص بنا لصوص المال العام وقطيع الموظفين الفاشلين الذين لم يستوعبوا الدرس جيدا بان مغرب الامس ليس مغرب اليوم وان القضاء يعد الصخرة القوية الوحيدة المتبقية التي يحتمي بها المظلوم من الطغيان والجور وفبركة الملفات وطبخها في المكاتب المكيفة بعد ان انهارت جميع القطاعات الحيوية المرتبطة بالمواطن وتزحف نحو الافلاس.

انتصرت لنا العدالة في مواجهة التهم الجاهزة والادعاءات غير المؤسسة وهو انتصار ليس لشخصنا المتواضع بل انتصار لجميع الاراء والافكار المتقدمة التي تحمل هم الوطن وتنشد التغيير و حرية التعبير وانتفاء الاقصاء الاجتماعي والهشاشة والتوزيع العادل للثروة وتقعيد الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين طبقات المجتمع تماشيا مع توجهات اعلى سلطة في البلاد.

ونرى ان العدالة القوية والفعالة مصدر ثقة المتاقضين وتمهد لازدهار المجتمع وتطوره لانها الضامنة والحامية لحقوق الافراد والجماعات عبر التدقيق في الادلة والحجج والبراهين واستنطاقها للفصل في النزاعات بحرفية ومهنية لاصدار الاحكام العادلة والقانونية .

العدالة قالت كلمتها وانصفتنا من تهمة التشهير التي فتحت شهية العشرات من الاشخاص والمسؤولين الذين تزعجهم الاصوات الحرة فيجنحون الى القصاص دون ان يكفلوا انفسهم قراءة متانية للفصل 447 من القانون الجنائي المغربي الذي يحدد تهم التشهير( كل من قام عمدا بالتقاط، تسجيل، بث، أو توزيع أقوال، معلومات، أو صور أشخاص في مكان خاص دون موافقتهم، أو التشهير بهم، أو نشر ادعاءات) القاعدة القانونية واضحة ولا لبس فيها لكن هواة الاصططياد في المياه العكرة يجتهدون خارج النص لا سامحهم الله الى يوم القيامة.

هناك بعض الأشخاص الذين اتصلوا بشخصنا بغرض ملاحقة الموظف قضائيا والمطالبة بالمبلغ المالي الخيالي الذي تقدم به دفاعه كتعويض عن الضرر المادي والمعنوي المزعوم ، جوابنا كما قلت لبعض المستشارين والموظفين المحترمين لا ابحث عن الاغتناء ولا تطويف الموظف بل سأقاضيه أمام العدالة الربانية لان معركتنا الحقيقية ليست مع موظف ضحية ادارة بل مع الادارة التي تنتج الضحايا وتحتاج الى تظافر الجهود للاصلاح الشمولي لفتح الباب امام الكوادر والكفاءات لخدمة الوطن و الشعب بكل مسؤولية وتجرد.

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .