لا يجوز اطلاقا اخلاقيا ودينيا وشرعا الفصل المقصود بين المصلين في الصلوات الخمس او الاعياد الدينية بوضع حواجز بين المسؤول الاقليمي وبين عامة المصلين أو ترك مسافة معيبة بين ممثل صاحب الجلالة وباقي المصلين مهما كانت التوصيات او الاجتهادات الادارية التي سقطت في المطب.
في الحقيقة بحثت كثيرا في كتب الدين والشرع عن الأسباب التي تجعل مسؤولا يضع حواجز بينه وبين باقي المصلين في بيوت الله أثناء أداء صلاة عيد الفطر ولم أجد ولا تفسيرا ضعيفا يقر بالمسالة التي خلفت ردود أفعال كثيرة في الإقليم وخاصة بين المتتبعين للشان السياسي والديني الذين فاجاهم التصرف الغريب واستنكروا السلوك وصاحب الفتوى المعيبة.
هناك اتهامات لجهات متعددة تسعى لمحاصرة العامل وضبط تحركاته عبر إسقاطه في المتاهات لإضعافه وتاثيت محيطه بشرذمة الفساد السياسي والإداري والمالي ولفيف الصراصير المندسة في الإعلام الذين يتم طردهم من الباب ويدخلون من النافذة بحثا بطبيعة الحال عن التغطية لارتكاب المزيد من عمليات الابتزاز والرعي الجائر في أموال التنمية البشرية التي تحتاج قطعا إلى فتح تحقيقات معمقة في ملفات عديدة لحملة مشاريع تحصلوا على مبالغ مالية مهمة من اموال المشروع الملكي واقتنوا السيارات وقطع أرضية و أثاث مزلي…
فعزل العامل عن بقية المصلين شرعا لا يجوز الا اذا كان باقي المصلين من ديانات اخرى غير الاسلام…؟ او لاسباب اخرى كالخوف من انتقال العدوى او ان بقية المصلين تفوح منهم رائحة كريهة ففي هذه الحالات يجوز وضع الحواجز بصفة مؤقتة.
النقاش لا يجب ان ينحصر على من صاحب الفتوى وطرق القصاص منعا لتكرار الفعل وكيف سقط العامل في الخطا البروتوكولي هذا النقاش في الحقيقة عقيم وغير هادئ بالمرة لانه يركز على الجزئيات والهنات بدل التركيز على الملفات المهمة التي يجب ان تساهم في التنمية الشمولية وتقوية القوة الاقتراحية الشعبية وليس البحث الحثيث والمقصود عن ردع صاحب الفتوى بل البحث عن تقويم الخطا والدفع بطرح افكار متقدمة لتجاوز الامور الصغيرة في المناسبات التي تخلق الحزازات.
هناك من الصراصير المندسة في الاعلام من دافع بشكل اهوج على مسؤول بالعمالة واتهامه بدون قصد بحماسة زائدة لنيل الرضا واصبح الجميع يستنبط بانه من ورط العامل في مسالة وضع الحواجز في بيت الله بين المصلين لجهله ان لا طبقات في المسجد او لربما الاجتهاد والرغبة في اظهار علو كعبه امام المسؤول الاول بالاقليم دفعه الى الفعل، فهؤلاء الذين يدافعون عن موظف معين دون علم بمجريات الاحداث والسياق العام البسوه التهمة وتحول الى مرتكب الفعل المخالف للشرع والدين واصبح بالتالي حديث الشارع الزموري.
العامل عبد اللطيف النحلي عليه اعادة النظر في طريقة تدبير المحيط المقرب واصدار تعليمات محددة اثناء اللقاءات والمناسبات الدينية والوطنية حتى لا تقع الاخطاء ويتحول خطا مهني صغير الى قضية راي عام بدل ان تتحول المطالب المشروعة الى قضايا ذات اولية في الصورة العامة.

![]()

تعليقات ( 0 )