يستعد خميس الادريسي لخوض الاستحقاقات الدستورية المقبلة بحثا عن حجز مقعد في قبة البغلمان بعدما افل نجم بوعمرو تغوان في دائرة تيفلت الرماني ولم يعد قادرا على منح حزب الاستقلال مقعدا بغلمانيا بسبب المتغيرات السياسية والانسحابات التي ادت الى انكماش حزب الميزان بعد الصراع الذي فجرته التزكية التي تصارع عليها وقتئد كل من حسن الفيلالي وخميس الادريسي وبوعمرو تغوان مما ادى الى تقديم الاستقالات والالتحاق باحزاب اخرى مكنت الفتى المقرب من السلطات الاقليمية من الظفر بمقعد بغلماني ويظهر في ذات الان عن قوته ومكانته في السبورة السياسية.
خميس الادريسي ترشح باسم حزب اخر وفشل في تحقيق الطموحات السياسية لكنه استطاع حجز مقعد في مجلس جماعة تيفلت باسم الاصالة والمعاصرة ليقدم الاستقالة والعودة الى المدرسة الاستقلالية التي تربى في احضان التنظيمات الموازية وتشرب فيها الفهم السياسي وطريقة تدبير الصراعات.
الان بعدما فرغت الساحة الحزبية الاستقلالية من الأسماء الثقيلة التي حرمته من التزكية في الاستحقاقات السابقة هذه الاسماء توارت عن الانظار لاسباب متعددة و الطريق معبد امامه ليتبث مقدرته على ادارة الصراع السياسي وانتزاع مقعد بغلماني في الاستحقاقات الدستورية المقبلة والتي لن تكون سهلة ولا بردا وسلاما على الجميع ، في الحقيقة دائرة تيفلت الرماني تعتبر بدون شك دائرة الموت ولا يمكن باية حال من الاحوال قلب المعادلة الا اذا كان المترشح له من الامكانات المادية واللوجيستيكية الكفيلة بتمشيط الدائرة وفتح النقاشات مع الاعيان والعاطفين والمانحين ومناضلي الحزب الذي يعاني صعوبة كبيرة في اثبات وجوده بالاقليم والعودة الى دائرة الضوء لاسباب لها علاقة باللعبة السياسية المهلهلة والتي لم تعد تستهوي القوة الناخبة لغياب المسائلة والمحاسبة وانعدام الشفافية والنزاهة بسبب تدخل السلطات وهندسة الخريطة الانتخابية وعدم ترك حرية الاختيار للساكنة في التصويت على مترشحين يعملون على خدمة المصالح العليا للاقليم وليس المصالح الضيقة.
خميس الادريسي وجه مالوف في دائرة تيفلت الرماني اقليم الخميسات ويلقى تعاطفا كبيرا من النخبة السياسية الواعية والمتحضرة وسبق له رئاسة غرفة الصناعة والتجارة والخدمات وعضو بالمجلس الاقليمي وخلق توازنا سياسيا وفضح ملفات وتعرض للافراد من طرف السلطات الاقليمية بسبب مواقف متقدمة ،هذه المواقف الاخيرة لا يمكن ان تضمن الانتصار ولا تحقيق الاهداف المشروعة لان تاثيرها محدود والراي العام ينسى بسهولة المواقف الشجاعة… وهذا الامر يستدعي من ممثل حزب الاستقلال خلق تكتلات وعقد اتفاقات مع الفعاليات السياسية المحلية لقطع الطريق على الاسماء المتخشبة في فوق كراسي المسؤولية لاكثر من ولاية بدون تحقيق التنمية المستدامة والدفاع عن المصالح المشتركة بالاقليم، قلب المعادلة السياسية ممكن بشئ من التخطيط والانفتاح على الطاقات والكفاءات واختيار طاقم مقبول مؤثر يعرف كيف يستقطب القوة الناخبة ولديه ادوات الاقناع وشرح البرنامج الانتخابي وتصريف المواقف وشرح ابعاد التغيير الذي تتطلبه المرحلة المقبلة من تاريخ المغرب السياسي .
![]()
