من المعلوم ان عبد الصمد عرشان زعيم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية حفظ الكرسي البغلماني لعدة ولايات متتالية في دائرة تيفلت الرماني اقليم الخميسات واصبح المنصب التشريعي محفظا لمقدرة الرجل على الاقناع وتحريك القوة الناخبة التي لا تتاخر في الاستجابة في منح الاصوات لرئيس جماعة تيفلت الذي استطاع تقديم الفارق رغم انه ضئيل مقارنة مع الاحتياجات الكثيرة والمتنوعة ورغم الخلافات والصراعات القوية داخل المجلس الجماعي الذي يعيب عليه الاستفراد بالقرارات وخلق جمعيات كربونية موالية تستفيد من المال العام لكن هذ المؤخذات لن تؤثر بشكل كبير على المسيرة السياسية مجرد مناوشات تظهر وتختفي حسب قوة الصراع.
عبد الصمد عرشان يتحكم في اللعبة السياسية في الدائرة الانتخابية التي تعتبر حقيقة دائرة الموت بالنظر الى الاسماء التي تتقارع وتتناطح للحفاظ على الكرسي او التي تطمح الى خلق المفاجئة ، فالدائرة الانتخابية تيفلت الرماني يتصارع على المقاعد الثلاثة كل من حسن الفيلالي عن حزب الاحرار ورحو الهيلع عن الاصالة والمعاصرة وعبد الصمد عرشان عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية الى جانب خميس الادريس عن حزب الاستقلال الذي عاد الى حزب الميزان بعد قطيعة دامت سنوات، تم متشرح حزب التقدم والاشتراكية و حزب الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري الى جانب احزاب اخرى ستنافس على المقاعد البغلمانية رغم انها لن تحقق اية نتيجة لكنها كفيلة بقضم عدة اصوات ستساهم لا محالة في اضعاف جهة على حساب جهة اخرى لكن النتيجة النهائية لا يمكن ان تتغير الا اذا حدث انقلاب سياسي مهم على الكائن والموجود يكون محركه طبعا الرغبة الاكيدة في التغيير والانعتاق من الوجوه القديمة والمستهلكة,
ورغم قوة الاسماء التي ستتبارى على المقاعد الثلاث فان حظوظ عبدالصمد عرشان تبقى كبيرة ولا يمكن ازاحته من الصورة بالسهولة المتوقعة علما ان الرجل خلق قاعدة خلفية من الناخبين قوامها احياء بكاملها تعبر عن تضامنها معه دون الحديث عن وجود احتياطي انتخابي بالجماعات الترابية التي استطاع فيها الحزب الظفر برئاسة جماعات ترابية ستساهم في تقوية حظوظة تماما مثل باقي المترشحين المحتملين للعودة الى قبة البغلمان.
التنافس في الدائرتين الانتخابيتين باقليم الخميسات لن يكون سهلا بتاتا بالنسبة لاغلب المترشحين ويمكن خلق المفاجاة اذا تم تشكيل تحالف للاحزاب الصغرى ودفع بمترشح واحد لديه امتداد عرقي وقبلي هذا المنحى بامكانه خلخلة المعادلة السياسية واسقاط احد المترشحين المتخشبين فوق الكرسي البغلماني والذي خلق صراعات هامشية مع الساكنة ولم يستطع الوفاء بالوعود المقدمة والمرتبطة بالتنمية الشمولية.
جميع المعطيات والقراءات تذهب في اتجاه ان الدائرة الانتخابية تيفلت الرماني ستعرف خسارة مدوية لاحد البغلمانيين القدماء الذي تلاحقه التحقيقات في ملفات متعددة وهذا المعطى سيكون بمثابة القشة التي ستقصم ظهر البغلماني الذي تنقل في اكثر من حزب سياسي دفاعا عن المصالح الشخصية ولم يسبق ان دافع عن ملفات الاقليم .
![]()
