بدا النقاش حول الاستحقاقات الدستورية المقبلة في الشارع الزموري وبدات تطرح العديد من الامساء التي ارتبط اسمها بالمناصب البغلمانية في كلا الدائرتين ونعني هنا محمد لحموش عن حزب الحركة الشعبية ومحمد شرورو عن خزب الاصالة والمعاصرة و عبدالسلام البوبغماني في دائرة الخميسات والماس وكذا عبد الصمد عرشان عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي وحسن الفيلالي عن حزب التجمع الوطني للاحرار ورحو الهيلع عن حزب الاصالة والمعاصرة اذا اضفنا اليهم منصب الغرفة الثانية التي وفرت كرسي لمحمود عرشان الاب والوردي وهي مناصب اصبحت محفظة ويتم التناوب بين الفينة والاخرى على منصب بغلماني في دائرة الخميسات لايهام الراي العام ان العملية الانتخابية شفافة ونزيهة وان الداخلية لم تعد تهندس الخريطة الانتخابية.
من المعلوم ان محمد لحموش استطاع الحفاظ على الكرسي في قبة البغلمان لثلات ولايات متتالية بفضل التفاف اغلب القبائل الزمورية والتعاطف مع التجربة لكنه طيلة عقدين من الزمن من حق الراي العام ان يتسائل ماذا قدم البغلماني للاقليم والدائرة الانتخابية وما قيمة المنجزات مقارنة مع المطالب الشعبية المتنوعة بتنوع الاحتياجات الاساسية للساكنة التي تعاني من ازمة غياب البنيات الاساسية خاصة الطرقات والكهرباء والماء الشروب والمرافق الاجتماعية والنقل المدرسي في اغلب الجماعات الترابية…الاجابة عن الاسئلة لم تعد ذات قيمة سياسية لان محمد لحموش حسب الاخبار المتسربة لن يتقدم للانتخابات البغلمانية المقبلة ولربما سيدفع باحد المقربين منه بسبب التحقيقات التي تطاله والمتعلقة بتدبير مؤسسة المجلس الاقليمي للخميسات والملف دخل مرحلة حرجة من التحقيقات التي تورط مقاولين وموظفين ومستشارين في عمليات تبذير المال العام على مشاريع فاشلة ومقتنيات بدون قيمة,
وترى جهات اخرى ان محمد لحموش سيخوض غمار الاستحقاقات الدستورية على اعتبار انه عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية ومن غير المنطقي ان ينسحب دون ايجاد قطع غيار في نفس القيمة والمكانة ليحافظ على المكسب السياسي للحزب الذي يحتاج قطعا الى اسماء وزانة لتحقيق انتصار مهم على المستوى العددي للدخول والمشاركة في الحكومة المقبلة عبر (خطف) حقائب وزارية، حكومة حتما سيقودها حزب الاصالة والمعاصرة الى جانب حزبي الاحرار والاستقلال.
ان دور محمد لحموش في المعادلة الحزبية مهم جدا والاستغناء عنه من المكتب السياسي في الوقت الراهن على الاقل غير وارد اطلاقا بسبب انكماش الحزب وطنيا والصراعات الداخلية التي تظهر بين الفينة والاخرى والمهددة بانشقاقات وهذه المعطيات وحدها تحدد مصير ترشح لحموش من عدمه.
في الجانب الاخر من المعادلة السياسية فهل القوة الناخبة على استعداد لمنح الثقة وشيك على بياض لمحمد لحموش ودعمه على اعتبار انه ابن المنطقة وزموري وهذا الانتماء العرقي والقبلي حتما سيشفع له خاصة اذا ما وضعت مسالة الاختيار بينه وبين الغرباء الوافدين على المنطقة… نعتقد ان التصويت سيكون لفائدة لحموش رغم القلق والتذمر الجماعي الا اذا ظهر اسم اخر يتوفر على كاريزما وامتداد جماهيري ومقدرة على ادارة الصراع وطرح افكار وبرنامج قابل للتفريغ على مراحل، وهنا ستؤجل طبعا مطالب التغيير الى استحقاقات اخرى.
![]()
