مباشرة بعد تحديد تاريخ الاستحقاقات الديستورية بدات بعض التحركات على مستوى المجالس الجماعية والدوائر الانتخابية لقياس قبول المتشرح من عدمه لدى القوة الناخبة علما ان الواقع السياسي بالاقليم اكثر تعقيدا وتشابكا بسبب غياب المترشح المثالي الذي يتمتع بكاريزما وقادر على تمثيل الساكنة احسن تمثيل والدفاع عن المصالح المشتركة.
اغلب الوجود السياسية التي تخشبت فوق الكراسي تستعد بشكل جيد للعودة الى قبة البغلمان او الى رئاسة الجماعات الترابية رغم كون الاغلبية من ممثلي الساكنة لم تحقق اي شيئ من البرامج الانتخابية والوعود المقدمة وهذا العطل في التعاطي مع الملفات الاساسية للساكنة يكشف عن هوة سحيقة بين الخطابات الفضفاضة والممارسة البعبدة كل البعد على المنهجية الديمقراطية .
باقليم الخميسات الوضع السياسي لا يحتاج الى كثير عناء لكشف الانبحاس والتضعضع وتمركز القرار في ايدي نفس الوجوه رغم الفشل وغياب الشفافية والنزاهة والحكامة في التعاطي مع الملفات والمال العام بل اغلب الجماعات الترابية تكشف عن صراعات واتهامات متبادلة بسوء التسيير والتدبير لمصالح الشعب وهذا المسلسل الفاضح يستمر مند عقود بسبب هندسة الخريطة السياسية وغياب المحاسبة الحقيقية .
اقليم الخميسات صراحة يحتاج الى وجوه جديدة وهذا الامر يستدعي تحركات المجتمع المدني الحقيقي لمحاصرة الاصوات النشاز في المؤسسات الدستورية والعمل على احتضان الكفاءات والطاقات بمعنى النخبة السياسية الواعدة لقطع الطريق على السماسرة وتجار الذمم الذين حولوا المسؤولية التعاقدية الى اراثة حقيقية وهذا الامر يفسد عملية الانتقال الديمقراطي السلس لا يهم اللون السياسي بقدر ما يهم الاضافة النوعية للمشهد السياسي.
التسخينات الانتخابية بدات بفتح الدكاكين الحزبية وكراء المقرات واستنفار السماسرة المتحكمين في القوة الناخبة خاصة في الاحياء الهامشية، هناك من المتشرحين من اختار الاشتغال في الظل عبر تحريك ( الشنافة) واخرون اختاروا اللعب على اوراق الانشطة الاشعاعية وتكتيف اللقاءات عبر دفع السلطات الى الانخراط في العملية المغلفة وهناك من اختار التفرج على الهرولات الى حين اتضاح الصورة ومعرفة اين تميل الكفة والاسماء التي ستدخل حلبة المنافسة.
هناك دينامية ونقاش مفتوح في الشارع حول ضرورة التغيير لان الوطن والاقليم بحاجة ماسة الى تجديد النخب السياسية لان الارتكان الى ما هو كائن وموجود سيزيد من تعميق الازمة وضرب ما تبقى من ثقة في الاستحقاقات الدستورية وفي المؤسسات بصفة عامة فاذا ارتات وزارة الداخلية الاعتماد على نفس الادوات وتدبير العملية من وراء الكواليس فذلك سيؤدي الى العزوف الكبير لان القوة الناخبة لم تعد تقبل تدوير نفس الاكراهات خاصة ان المغرب مقبل على استحقاقات دولية مهمة.
الاقليم بحاجة الى نخب سياسية تدافع عن المصالح الجماعية لا عن المصالح الضيقة فلا يعقل ان نرى عائلات تقبض على الكراسي في البغلمان والجماعات الترابية والانكى انها لا تقدم اي شيئ باستثناء القاء بعض الاسئلة الباهتة رفعا للحرج ,
الاقليم بحاجة الى اسماء تحظى بالثقة والدعم الشعبي وتستمد قوتها من الالتفاف السكاني على المتشرح المستقبلي الذي تفرزه صناديق الاقتراع في اطار تفعيل الخيارات الديمقراطية واحترام حرية الاختيار فالمواطن الزموري لم يعد بحاجة الى مترشحين يستغلون الطبقات الكادحة للدفاع عن مشروع سياسي متهالك يدور في حلقات من الفشل الذي يرهن مستقبل الاجيال ويرفع من معدلات التذمر الجماعي,
![]()
