التنمية باقليم الخميسات تحتاج الى تدخل اعلى سلطة في البلاد

احتضن المركب الثقافي اطلس بمدينة الخميسات يوم 10-03-2026 فعاليات المنتدى الإقليمي الأول للاستثمار، وذلك بحضور العامل عبد اللطيف النحلي وبعض البغلمانيين وممثلي الجماعات الترابية وبعض الجمعويين المتخصصين في حضور جميع اللقاءات بدون فائدة اللهم ملا الكراسي والتقاط الصور ومضغ الكلام المبستر .

وطمح اللقاء التشاوري إلى تقديم اجوبة عن بنية الاستقبال المجالية وفرص الاستثمار الممكنة للمساهمة في تحريك العجلة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية… ومنافشة المشاريع التي بامكانها الاسهام المساهمة الواعدة في تحقيق التنمية المستدامة على المستوى الاقليمي والقادرة على خلق مناصب الشغل وضمان الاستقرار.

ومن الملاحظات الاساسية ان اغلب المتدخلين القادمين من بلاد بعيدة تحدثوا باللغة الفرنسية مما خلق نوعا من عدم الارتياح في صفوف الحضور لان الحديث بلغة اجنبية يعكس غياب الوعي بطبيعة المنطقة التي تعرف اعلى معدلات البطالة واغلب رؤساء الجماعات الترابية مستوياتهم التعليمية محدودة الا ما رحم ربك وهذا ينسحب ايضا على بعض الموظفين ذوي الثقافة المحدودة مما يعني ان الفائدة بقيت محصورة في قلة قليلة والرسالة لم تصل رغم التقارير المنجزة على ضوء اشغال اللقاء لكنها تقارير ستبقى فوق الرفوف وستعاد الكرة مرة اخرى ومرة اخرى…؟,

من المعلوم ان اقليم الخميسات يتوفر على مؤهلات اقتصادية في المجالات الفلاحية وتربية المواشي والدواجن لم تستثمر بالشكل الامثل لوجود حسابات وقراءة معيبة من طرف المسؤولين على تدبير الشان العام الاقليمي بسبب الاكراهات السالفة، ويعرف القطاع التنموي انكماشا في المجال الصناعي لان اغلب المستثمرين يفضلون اقامة مشاريع في المناطق القريبة من البحر والمطارات لسهولة الشحن ودخول الاسواق الاجنبية ، ورغم تقديم تسهيلات مهمة اثناء خلق منطقة صناعية في عين الجوهرة لكنها تعثرت للاسباب السالفة ، فالتفكير في الاستثمار في جميع المجالات صعب للغاية الا اذا تم بناء مطار تجاري في الاقليم وهذا المعطى كفيل بتسريع  وتشجيع عمليات الاستثمار الكبيرة القادرة على تغيير وجه الاقليم وتحويله من منطقة فلاحية الى منطقة صناعية .

وهناك تساؤل من الاهمية بمكان يجب ان نطرحه خصوصا اننا واكبنا تجارب سابقة وحضرنا ملتقيات واستجبنا لدعوات و انخرطنا في نقاشات ممثالة طرحت فيها افكار ومتمنيات وانجزت دراسات لكن لم تقدم اية نتيجة طوال اربعة عقود  يتم التعايش مع نفس السيناريوهات ونفس الاستدراج السياسي الهادئ الذي يسعى الى (خطف) الاضواء على مقربة من الاستحقاقات الدستورية للتغطية على الفشل وعدم الاستجابة لمطالب الساكنة في العيش الكريم، ما هي الضمانات الاخلاقية والادارية لتفعيل مخرجات اللقاء..؟,

اجمالا لا يمكن الرهان على لقاءات تحركها اطماع سياسية مستترة على مقربة من الاستحقاقات الدستورية ولا يمكن ان تقدم الحلول للازمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية التي يتخطب فيها الاقليم مند عقود من الزمن، لان مفهوم  التنمية الشمولية وعي بضرورة التحول من وضع مازوم الى وضع افضل والوعي بتصورات اعلى سلطة في البلاد في المجال التنموي والتقدم والازدهار لا يزال لم يتبلور بعد لدى العديد من المسؤولين.

ان تنمية الاقليم تنمية مستدامة لا يمكن ان يتحقق الا بتدخل من اعلى سلطة في البلاد عبر استنفار جميع الوزارات ورؤوس الاموال الضخمة وابرام اتفاقيات مع الشركات العابرة للقارات لاقامة مشاريع عبر تقديم شروط تفضيلية والاعفاء الضريبي وغيرها من التسهيلات الكفيلة بالتشجيع على اقامة  مشاريع قادرة على استيعاب اليد العاملة من داخل وخارج الاقليم.

 اشارة لابد منها: اعادة تاهيل المركب الثقافي اطلس للمرة الثانية بعدما تم تخريبه بالكامل

Loading

Share
  • Link copied