مشروع التنمية باقليم الخميسات تعرض لاكراهات كثيرة بسبب اخفاق القسم المكلف بادارة المشروع الملكي وفق تعليمات وتوجيهات اعلى سلطة في البلاد لمحاربة الهشاشة والفقر والاقصاء الاجتماعي وسط الطبقات الكادحة وفي صفوف المعطلين عن العمل خاصة في الارياف.
هناك انزلاقات كثيرة ومتنوعة بتنوع المتدخلين في المشروع الملكي وبروز شبكة من السماسرة الذين اصحبوا يتحكمون في العمليات ويفرضون على حملة المشاريع نسبة معينة من الغلاف المالي المخصص للمشروع ناهيك عن غياب المراقبة والتتبع من طرف قسم العمل الاجتماعي الذي يغض الطرف عن مجموعة من الامور التي ترافق العملية خصوصا بعد تمويل المشاريع المذرة للدخل مما ساهم في اختفاء عشرات المشاريع التي مولت في الاحياء بالملايين.
سبق ان تناولنا العديد من الاشكالات التي تحيط بعمليات تنفيذ المشروع الملكي باقليم الخميسات وكشفنا عمليات النصب والاحنيال التي وقع ضحيتها القسم وكذا اللجنة الاقليمية التي تصادق على المشاريع واللجنة الادارية المختصة التي تقوم بالطواف على المحلات المكتراة لانجاز تقارير عبر تتبع المشاريع اذ يعمد حملة المشاريع الى الالتفاف على القانون عبر كراء التجهيزات الاساسية وعرضها في المحلات الى حين مغادرة اللجنة المكلفة مما ضيع على خزينة الدولة الملايين التي بدرت بدون سند قانوني,
هناك مشاريع ممولة لا توجد الا في الاوراق خاصة تلك المشاريع المتعلقة بتموين الحفلات والاعراس والمشاريع الخاصة بالادوات الصوتية و الحدادة والجزارة واصلاح الهواتف والميكانيك…وهي مشاريع لا يوجد لها اثر بل ان المحلات المكتراة تم اغلاقها في الحين بسبب تهلهل المراقبة وغض الطرف عن عشرات المستفدين على دفعات لان نسبة معينة من حملة المشاريع يعدون من الحلقات المقربة من مصادر القرار الاداري بالعمالة ويعتبرون ابواقا للدعاية المجانية لتدخلات القسم الاجتماعي الذي يحتاج الى القيام بجولات مفاجئة لاماكن وجود المشاريع لمعرفة ان كانت نشطة ام افسلت ام بيعت التجهيزات ..؟
اعادة النظر في طريقة تمويل المشاريع يجب ان يركز بالاساس على تفعيل العقود المبرمة مع الجهة الوصية وعدم التغاضي على بعض الجزئيات الصغيرة المكلمة للملف القانوني والاداري، فحين نتحدث عن اعادة النظر والتدقيف في جميع الملفات الممولة من الاموال الملكية فان ذلك يعني صراحة تفعيل الخيارات القانونية ومحاسبة جميع المتلاعبين بالمشروع الملكي سواء المشرفين على العملية او السماسرة الذين يتم التعاقد معهم لاقتناء التجهيزات والاليات لحساب حملة المشاريع.
ان الاكراهات التي عرفها ويعرفها المشروع الملكي للتنمية البشرية على المستوى الاقليمي تستدعي العمل على انجاز تقارير ميدانية دقيقة ترفع الى اعلى سلطة في الاقليم لاتخاد القرارات المناسبة لان الامر يتعلق بالاموال الملكية ولابد من استرجاعها بالطرق القانونية و على الجميع تحمل المسؤولية علما ان التحقيقات في تبدير الملايير في السنوات الماضية لايزال يلاحق عشرات الاسماء .
![]()
