يوم الخميس 12 فبراير 2026 انعقد اجتماع موسع استنفرت فيه جماعة الخميسات جمعيات العام (زين) لحضور اللقاء التشاوري حول تدبير قطاع النظافة وهي طريقة من ضمن اخرى لاحتواء ماتبقى من مكونات المجتمع المدني الذي يختزل دوره في تاثيث المشاهد وابتلاع الكلام المعلب والتقاط اشارات الالهاء تؤكد بالجزم والقطع ان الجمعيات لم تستعوب بعد الدرس في ان دورها لا يجب ان ينحصر في الحضور للاجتماعات الباهتة بل يجب ان يمتد الى لعب ادوار اكبر في عمليات التنمية الشمولية،
رئيس الجماعة استطاع القاء الطعم في البركة الضحلة وتمكن من استدراج الواهين والحالمين خاصة هؤلاء الضالعين والراسخين في العمل الجمعوي والذين يعرفون من اين تؤكل الكتف ويعرفون اكثر كيف يستفيدون من المال العام عبر المشاركة في هندسة التضبيع والتجهيل وخلق احتياطي انتخابي.
فتح النقاش مع جمعيات العام (زين) حول النظافة ياتي بعد تعاقد المجلس مع الشركة المكلفة بجمع النفايات المنزلية التي تعرف تراجعا كبيرا بالنظر الى النقط السوداء في اغلب الاحياء اذ تشاهد اوكام الازبال يوميا لغياب تدخلات حقيقية من طرف الشركة، فاستدعاء الجمعيات بعد توقيع الاتفاقية الجزئية محاولة لخلط الاوراق ودفع السلطات المحلية والاقليمية الى تبني موقف الاغلبية والتاشير على الصفقة التي خصصت لها ميزانية ضخمة.
ورغم استعانة الجماعة بمكتب الدراسات الذي قدم عرضا مفصلا حول تدبير القطاع لكنه بدون قيمة لانه جاء بعد توقيع الصفقة المؤقتة وليس قبل لاضافة الملاحظات والمقترحة الى بنود العقد من طرف المدعوين الى اللقاء الفضفاض.
فاشراك جمعيات العام (زين) محاولة لحشد الدعم لتكوين راي عام يدعم التعاقد مع الشركة التي لم يقدم الرئيس عنها اية وثيقة للحضور لكشف قيمة الاعمال التي سيتم انجازها والادوات المستعملة والمركبات واليد العاملة وكيفية ضمان حقوقهم المشروعة في مواجهة العسف الاداري وغيرها من الاكراهات المحيطة، فحين يتحدث المجلس عن مقاربة تشاركية فانه يحجم عن شرح ذلك الفعل المحصور طبعا في ابداء الراي والتصفيق على الدعوات المبطنة التي تاتي في سياق محاولات تبرير الفشل وعدم المقدرة على معالجة اشكالات التنمية الشمولية باقامة مشاريع تفيد الساكنة.
مسؤولية المواطن في تدبير قطاع النظافة عنوان تحايلي لانه كيف يكون المواطن مسؤولا على قطاع يستهلك الملايير سنويا ويعاين يوميا اكوام الازبال ويتصل بالجهات المعنية بدون فائدة نعم انه فعل تشاركي بالحضور جسديا في المناسبات المنظمة لتسويق تصور احادي التوجه والمرامي لا اقل ولا اكثر لانه يندرج ضمن سياسة تروم استقطاب واستغلال مكونات مجتمعية على مقربة من الاستحقاقات الدستورية في محاولات مدروسة لجس النبض وقياس الوعي الجماعي الذي لا زال الاستغفال يكبل تحركاته.
![]()
