في خطوة يراد منها تطهير قطاع النقل العمومي من السائقين الذين تحوم حولهم الشبهات والملاحقين في قضايا متعددة وصدرت في حقهم احكام قضائية ومثقلين بمبالغ مالية مستحقات قضايا الاسرة وذعائر نتيجة ارتكاب مخالفات السياقة اصدرت وزارة الداخلية دورية في هذا الشان وجهتها للولاة والعمال قصد التفعيل.
وزارة الداخلية فرضت على السائقين تقديم للجهات المختصة بعمالة الخميسات سجل عدلي يحمل عبارة ( لاشيء) ومنحت السلطات الاقليمية تاريخ فاتح يوليوز اخر اجل لتقديم الملف وغير ذلك سيمنع السائق من رخصة الثقة ما يعني ارساله الى العطالة.
عملية التطهير بدات وعشرات السائقين وجدوا مثقلين بديون بسبب الاحكام القضائية تخص الطلاق و النفقة والحضانة… وملفات مخالفات السير اثناء محاولتهم انجاز السجل العدلي مما دفعهم الى رفع دعاوى رد الاعتبار ودفع ما بذمتهم للحصول على رخصة الثقة,
ويرى بعض السائقين ان العملية جد مهمة تروم في الواقع اخضاع الجميع للقانون و دفع السائق الى تصفية ما بذمته للمجتمع لاستحقاق العمل في قطاع اكثر حساسية.
فيما يرى اخرون ان العملية رغم كونها دستورية وقانونية لكنها تزيد من تازيم الوضع الاجتماعي للسائقين المثقلين بالديون مما يستدعي الامر البحث عن حلول مرنة عبر منح مهلة لان دفع مبلغ مثلا قيمته 3 ملايين سنتيم مسنحقات النفقة او الحضانة دفعة واحدة سيحكم على السائق بالاستدانة او اللجوء الى مؤسسات القروض الصغرى مما يعني رهنه لعدة سنوات وفي حالة توقفه عن العمل فان الديون ستتراكم وهذا سيهدد حريته ,
نعتقد ان السلطات الاقليمية ملزمة بفتح باب النقاش مع السائقين المثقلين بالديون عبر منحم وقتا اضافيا لتسديد ما بذمتهم على دفعات وعدم حرمانهم من سجل عدلي يحمل عبارة ( لا شيئء).

![]()
