بعد سنوات من الاهمال لم يجد رئيس جماعة تيفلت من وسيلة للظهور وجس نبض الساكنة سوى بالقيام يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 بجولة تفقدية إلى حي السعادة (دوار الجديد) المحروم طبعا من السعادة بسبب الإكراهات الناجمة عن غياب البنيات التحتية خاصة الطرقات والانارة العمومية والتطهير السائل.
وحتى تظهر الجولة ذات أهمية حرس الرئيس على استنفار بعض الموظفين المقربين وكذا ممثلي الساكنة الذين يؤثثون المشهد ويسوقون الصورة الى الراي العام المحلي على مقربة من الاستحقاقات المقبلة التي ستشهد طبعا سقوط بعض الأسماء التي لم تساهم لا في تنمية ولم تدافع عن ملفات ولم ترتبط بالساكنة ، فالتحرك يأتي لرفع الحرج بعد الضربات القوية من المعارضة التي حاصرت الأغلبية المطاطية بسبب اكراهات التسيير وتدبير المؤسسة الدستورية اذ تحولت المعارضة الى قوة اقتراحية تكشف اعطاب التسيبر الابتشكاي.
ان الجولة التفقدية مجرد عملية الهاء مدبرة لان الذي يسعى لخدمة الساكنة وتقديم الحلول للاشكالات المطروحة لا ينتظر حتى نهاية الولاية ليفتح نقاشا مع الساكنة في الهواء الطلق ويقدم وعودا لاصلاح البنيات الاساسية الطرقات التطهير السائل والانارة العمومية وهي مشاريع قوية وذات اهمية قصوى وهذا مجرد وعد غير قابل للتحقق لان الامر يحتاج الى عقد دورة وتحويل اعتمادات مالية ودراسة واعلان صفقة وهذا المنحى يحتاج الى شهور لتنفيذه….؟ فالصورة الملتقطة للجولة تحنط تحرك بدون قيمة ولا تعدو عن كونها للاستهلاك ليس الا.
فالرئيس حسب المقربين منه يرى ان معالجة اشكالات الاحياء بالمدينة حاضر في استراتيجية عمل المجلس وهذا التعميم طبعا يجيب عن سؤال توفير البنيات الاساسية لحي السعادة الذي ليس حالة منفردة بل احياء المدينة برمتها وهذا شكل من اشكال تعويم الخطاب السياسي الذي يكشف عن مسالة اساسية انه ليس هناك اولويات ولا يمكن تلبية طلبات جميع الاحياء لان العملية تحتاج الى ميزانية ضخمة وولاية اخرى.
وحين يؤكد الرئيس والاغلبية انه تم تخصيص غلاف مالي قدره 5.000.000,00 درهم لتهيئة الطرقات بكل من حي السعادة ودادية الأخوة… وان الشروع في الاشغال سيبدا بعد شهرين من تاريخ الزيارة التي يرى فيها متتبعون انها لا تضيف شيئا الى الصورة العامة التي تطبعها الانتظارية والوعود المكررة فيما يرى فيها اخرون تكريس لعمليات الانفتاح والاستماع الى مطالب الساكنة والتواصل المباشر معهم.
على اي انتهاء الولاية الحالية على بعد 5 اشهر فهل سينجح المجلس في تصريف الوعود المقدمة للساكنة ام ان الامر لا يعدو عن كونه مسكنات ذات مفعول محدود…ام ان المجلس لم يبق امامه من خيارات لكسب ثقة الساكنة سوى تنفيذ المشاريع …؟
![]()

تعليقات ( 0 )