يتضح من خلال الوثائق المسربة من خزنية المملكة والحوالات المؤشر عليها من بنك المغرب ان مقاولات بعينها باقليم الخميسات تحتكر المال العام عبر سلك وانتهاج مجموعة من الممارسات غير المشروعة تتمثل بالاساس في ضرب الاثمنة وانزال هامش الربح لقطع الطريق على المتنافسين مما سمح ببسط السيطرة على اغلب المؤسسات العمومية والدستورية على المستوى الاقليمي .
ويستفاد من الوثائف المسربة ايضا ان مقاولات بعينها حصلت خلال السنة الماضية على ما مجموعه 24 صفقة وطلبية تقدر قيمتها بالملايين دون الحديث عن السنوات السابقة اثناء المتاجرة في اموال التنمية البشرية التي مورس فيها جميع انواع الرعي والاختلاس والنهب بمساعدة ومباركة المقاولات الفاسدة التي تسهم في تبذير المال العام وتضيع على الاقليم فرص الاصلاح والتغيير.
فالمقاولات الفاسدة والمفسدة تضرب في العمق مبدا تكافؤ الفرص وتؤدي في الغالب الاعم الى افلاس المقاولات الناشئة مما يرفع من مستويات البطالة بتزكية طبعا من الجهات المسؤولة بالمؤسسات الدستورية والعمومية وخاصة في عمالة الخميسات حيث اصبحت مقاولة معروفة تتحكم في لعبة تمبرير الطلبيات والصفقات وتضع اثمنة تكسيرية وتقليص هامش الربح لوضع اليد على المشاريع بلي اذرع القانون لكن السؤال الذي يطرحه اغلب المقاولين بالاقليم ان كانت المقاولات المعنية تحترم دفتر التحملات لماذا يتم التغاضي عن الجودة واسقاط مجموعة من المواد والاكتفاء باحضار القلة القليلة..هذه السلوكات المشبوهة نعقتد انها مصدر االاستمرار في المنافسة وانتزاع الصفقات والطلبيات.
هناك مرافق تم تجهيزها بسلع ومواد لاتستجيب للمسجل في دفتر التحملات نظير المبردات الطبية واجهزة التعقيم والافرشة المخصصة لدور الطالبات والتموين والسيارات النقل المدرسي والاسعاف وغيرها من الادوات الموجهة للمؤسسات الاجتماعية والطبية.
على مستوى المجلس الاقليمي هنالك توجهات اخرى للاستفادة من المال العام يتحكم فيها بالاساس المنطق الحزبي والموالات وتداخلات اخرى لكن تبقى المقاولات المحظوظة حاضرة بقوة وتستفيد من الانصبة وهذا الاحتكار غير المسؤول يجب ان يتوفق بانتفاضة اغلب المقاولين المتضررين ومسائلة المسؤولين ودفعهم للتواجب مع المطالب المشروعة لشريحة واسعة تعاني في صمت بسبب غياب التكافؤ وفرض المقاولات والشركات التابعة للمستشارين والموظفين المتنفدين.
![]()
