اقليم الخميسات يتطلع الى بنية استقبال عاملية متقدمة

تعد أزمة الثقة بين المسؤول والمواطن حاضرة بقوة وليست هذه الأزمة نتاج العداء التاريخي والنظرة الضيقة بل افراز ديناميكي للتعامل البخس في الادارة العمومية بين الموظف و المرتفق الذي يتعرض لمعاملة غير عادلة لربما لانعدام الوعي وغياب الشعور بالاطمئنان في أروقة مؤسسات الشعب مما يضيع المصالح ويخلق ازمة سوء الفهم,

ولان عمالة الخميسات في الوعي الجماعي تعد الحلقة الأساسية في هرم الادارات العمومية ومصدر طمأنينة وتفاعل مع تظلمات واشكالات المواطنين وحماية حقوق الافراد والجماعات من التجاوزات والشطط في استعمال السلطة فان اللجوء الى الادارة الترابية يطمح الى اسماع الصوت وتلقي الأجوبة الصريحة و الواضحة عن مطالب سكانية او مصالح شخصية فكل تفاعل إيجابي يعزز الثقة غير ذلك تقوي النفور والاستياء ويشعر بالظلم و الاحساس بفقدان الكرامة والوطنية وهذا المنحى تقابله ردات فعل غير مقبولة لانه ينمي الغضب الشعبي .

فاغلب التوترات وعمليات الجدب سببها موظف يعاني من غياب ملكات التواصل ويعتقد ان الإدارة ملكية خاصة لذلك يتصرف بعنجهية مفرطة تؤدي في كثير من الأحيان إلى الاصطدامات المجانية مما يعمق ازمة الثقة التي تضعف امام تصرفات غير مفهومة.

في عمالة الخميسات نعتقد ان الغالبية العظمى من المرتفقين الذين سدت في وجوههم الابواب بسبب مواقف موظف يختار بعناية فائقة من يستحق ومن لا يستحق الجلوس الى ممثل صاحب الجلالة على الاقليم هذا الانتقاء ساهم الى حد كبير في تكوين فكرة عن المحيط المقرب من العامل الذي يتعامل بازدواجية مع الساكنة خاصة الطبقات الكادحة بوضع معايير محددة أو بميزاجية متجاوزة تتعارض مع الدور المنوط بالموظف ( الحاجب) الذي يجب ان يكون صورة مصغرة من المسؤول سلوكا وتعاملا واحتراما للجميع دون احكام مسبقة لان ذلك التوجه يقلل من احترام الاخر الذي يعد الحلقة الاساسية في الادارات العمومية .

في الشهور الاخيرة تم تعيين مدير ديوان جديد للعامل عبد اللطيف النحلي حاول الانفتاح على المجتمع المدني وتقوية الجبهة الإدارية الداخلية ليكون حاضرا في المشهد العام لكنه لقلة التجربة وعدم وضع نقط التحفظ والاحتراز لفهم وضبط الأمور سقط في المحظور بتقريب حيش المندسين في الإعلام واعتبرهم المرجعية والحلقة الأساسية في تسويق الصورة والمنجزات وتحركات وتدخلات العامل على المستوى الاقليمي وبدل ان ينحصر الامر في ممارسة أدوار إعلامية صرفة ولا نعتقد أن الزمرة المقربة يتقنون فن الكتابة الصحفية لأنهم بدون مستوى تعليمي و تطور الأمر إلى ممارسة الوشاية وجلد أسماء إعلامية حاضرة بقوة لعزل مدير الديوان عن الحقيقة وانساق وانجرف مع اختيارات ادت الى ضرب حق من حقوق الصحافة الحقيقية بل المنع من حضور الاجتماعات الرسمية كنوع من العقاب المبني على معلومات خاطئة قدمها منتحل صفة مخافة انكشاف الادعاءات الفارغة للاستفراد به خدمة لاطماع شخصية.

غياب التفاعل مع تظلمات المرتفقين وممارسة الانتقائية بناء على عشرات الطلبات المقدمة والمسجلة في مكتب الضبط بالعمالة والتي لا يرد عليها اطلاقا وتقديم الاسباب والمرتكزات على المنع من الجلوس مع العامل نرى فيه ضربا لمفهوم تقريب الإدارة من المواطنين بل أسلوب متجاوز يجب اعادة النظر فيه خدمة للمصلحة العامة في افق تأسيس لبنية عاملية تستجيب بل متفهمة لتصورات اعلى سلطة في البلاد في التعاطي مع الشعب.

Loading

Share
  • Link copied