رسالة مفتوحة الى عامل اقليم الخميسات

السيد العامل المحترم عبد اللطيف النحلي نعلم ان المسؤولية جسيمة والمهمة المنوطة بكم من طرف أعلى سلطة في البلاد أصعب في التنفيذ وتتطلب جهودا مضاعفة وصبرا وحكمة لان رموز الفساد السياسي والإداري يفسدون الأمور ويضعون عراقيل مما يتسبب في انحباس القرارات الصائبة والهادفة الكفيلة بخلق نقلة نوعية تساهم في تنمية المنطقة.

السيد العامل ان الاشتغال على ملفات والبحث عن الإصلاح وتطهير المؤسسات والادارات العمومية من لوبيات الفساد ولصوص الشعب لا يمكن تحقيقه الا عبر تسطير برنامج متكامل واستنفار الكفاءات الإدارية والمهنية وإبعاد الضالعين في نهب ثروات الإقليم والمتابعين في ملفات ثقيلة امام محاكم المملكة لتمهيد الطريق للاستثمار في جميع المجالات.

السيد العامل المحترم امامكم تحديات عظام تتمثل في وجود لوبيات ادارية ومنتفعين من مناصب المسؤولية في اغلب القطاعات العمومية والجماعات الترابية وهذا المعطى المتشعب يستدعي بالضرورة الحزم  والجدية اللازمة والاحتراس الكبير من حملة الأبخرة والمجامر وشرذمة تجار الوهم الذين يدفعون المسؤول إلى التعايش مع الممارسات غير المشروعة للسقوط في المحظور عبر التسامح مع الأخطاء الإدارية والاستغلال المفرط للمال العام من منطلق أن احترام السلطة و احكام القبضة على الشعب لا تستقيم الا بممارسة القمع ومصادرة حرية التعبير وفسح المجال لمراكمة المزيد من المطبات والاكراهات التي تعيد إنتاج نفس الاخفاقات والفشل في تفعيل سياسة الحكومة وارتهان لمستقبل اقليم يزخر بمقومات مهمة.

السيد العامل المحترم ان هؤلاء الذين اغرقوا الإقليم في الاشكالات القوية هم هؤلاء الذين سيعملون على تبخيس أي محاولات لتجاوز المعيقات لانها تهدد مستقلبهم السياسي والتجاري ،سيظهرون ولائهم ورغبتهم في التعاون والمشاركة في صنع المستقبل لكنهم في العمق يضمرون شرا ولو كانت نيتهم سليمة ورغبتهم قوية في التنمية الشمولية وتحقيق التصورات العامة لملك البلاد في محاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي وتقليص نسبة البطالة في المدن والقرى فما الذي منعهم طيلة سنوات من القبض على جمرة المسؤولية التعاقدية فالأغلبية ارتقت اجتماعيا وراكمت ثروات مهمة بفضل غياب المراقبة والتتبع وتفعيل مبدا المحاسبة وهذا الخيار الاخير يعد الاساس في التعاطي مع الجميع دون غض الطرف ودع العاصفة تمر  بدل انتهاج سياسة المسامحة والعفو عن المقدرة مما يزيد من تعميق الازمة.

السيد العامل المحترم ان عملية إعادة بناء ما افسده جهابدة الاقليم وكسب ثقة الشعب الزموري تبدأ قطعا في محاربة لصوص الشعب والمرتشين والمتواطئين مع زمرة الفساد السياسي والإداري في قطاعات حيوية نظير الجماعات الترابية والتجهيز والصحة والامن والتعليم والمحافظة العقارية والوكالة الحضرية… فلا يمكن رفع شعارات قوية تستجيب للمرحلة وتحولاتها الوطنية دون وضع استراتيجية متكاملة تسطر الاولويات وتعمل على معالجة الاكراهات العميقة التي تعيق التنمية.

هناك ادارات تحتاج الى تدخلات مباشرة للتحديث والعصرنة و محاصرة الاختلالات وتفشي الممارسات القبيحة نظير قسم التعمير بجماعة الخميسات الذي تحول الى مخفر  لتطويف المرتفقين وتعطيل الخدمات بل محاربة الشرفاء والنزهاء والابقاء على المقربين من دائرة القرار السياسي والاداري في نفس السياق لا باس من المطالبة من الجهات المعنية بالعمالة بانجاز تقرير مفصل عن المستشفى الاقليمي الذي لم يعد يقدم اية خدمات للمرضى ويتم التخلص منهم بارسالهم الى مستشفيات العاصمة لان الموارد البشرية منشغلة في المصحات والعيادات في اوقات العمل ناهيك عن تعطيل الاجهزة الطبية لفائدة الخواص وما عليكم سوى القيام بزيارة مفاجئة لتقفون على حقيقة المرفق الصحي الذي لم يعد صالحا سوى لاستقبال المتدربات اللواتي يمارسن بدون خبرة ولا شهادة مهام التمريض.

السيد العامل المحترم ان التنمية الشمولية وتفعيل التعليمات الملكية لا تتحقق الا بتطهير الإدارة من رموز الفساد وخلق فريق متجانس من الموظفين والكفاءات يضع الخطط والبرامج المساهمة في حل الاشكالات لا في تعطيل المبادرات ولا باس من اشراك ما تبقى من المجتمع المدني  الحامل لتصورات ومقترحات تغني التجربة.

Loading

Share
  • Link copied